يوم ألف رطل ثلجا ( 1 ) وفي كل شهر أربعة آلاف منا شمعا وكان يفعل كما يفعل وزراء الخلفاء من الجلوس في الدسوت الكاملة ويضع وراء مجلسه أساطين الشمع وبين يديه عدة اتوار ( 2 ) فيها الموكبيات والثلاثيات وفي كل مجلس من الدار تور فيه ثلاثية وإن كان المكان خاليا وفي أيدي الفراشين الموكبيات بين يدي من يدخل ويخرج وفي الشتاء يترك بين يديه كوانين الفحم فيها جمر الغضا ويترك عليه اقطاع الشمع فكان يشتعل أحسن اشتعال
وفي هذه السنة توفي القاضي أبو حامد أحمد بن عامر بن بشر المرورودني ( 3 ) بالبصرة .
سنة ثلاث وستين وثلاثمائة
طولب أبو محمد بن معروف ان يستحل بيع دار ولد أبي الحسن محمد بن أبي عمرو الشرابي ( 4 ) حاجب الخليفة وكان أبوه قد مات والبائع لها وكيل نصبه المطيع لله فامتنع وأغلق بابه واستعفى من القضاء فقلد مكانه القاضي أبو الحسن محمد ابن صالح بن أم شيبان الهاشمي بعد ان امتنع وأجاب على أن لا يقبل رزقا ولا خلعة ولا شفاعة وان يدفع إلى كاتبه من بيت مال السلطان ثلاثمائة درهم ولحاجبه مائة وخمسين درهما وللقاضي ( 5 ) في الفروض على ( 271 / 138 ) بابه مائة درهم ولخازن ديوانه ( 6 ) وأعوانه ستمائة درهم وان يصل إليهم ذلك من الخزانة فأجيب
وركب معه ابن بقية والوجوه وتسلم عهده بحضرة المطيع لله فتولى انشائه أبو منصور أحمد بن عبيد ( 7 ) الله الشيرازي صاحب ديوان الرسائل يومئذ وقرى عهده ( 8 ) في جامع المدينة
وصرف أبو تمام الزينبي عن نقابة العباسيين وتقلدها أبو محمد عبد الواحد ابن ( 9 ) الفضل بن عبد الملك الهاشمي