تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وانحدر سبكتكين والأتراك لقتال عز الدولة وانحدر الطائع لله ومعه أبو المطيع فلما بلغوا دير العاقول توفي المطيع ليلة الاثنين لثمان بقين من المحرم وتفي ( 1 ) سبكتكين بعده ليلة الثلاثاء لسبع بقين منه لذرب ناله فكانت مدة إمارته شهرين وثلاثة عشر يوما ففي ذلك يقول ابن الحجاج : اغضوا وفي الأحشاء جمر الغضا * واستقبلوا الحزن على ما مضى عجبت من أمركم ما بدا * حتى تولى معرضا وانقضى تفسحت دودتكم هيبة * للصل في واسط إذ نضنضا لما سما مولاه في حجفل * اسود كالليل يسد الفضا ( 274 / 140 ) ولاح برق الموت من سيفه * والموت من حديه قد أومضا امرضه الخوف ومن حق من * ساوره الرئبال ان يمرضا وانفتحت ثلمة باب استه * فلم يزل يسلح حتى قضى يا معشر الأتراك لا تعرضوا * عن قول من صرح أو عرضا نوحوا وصيحوا يا قتيل الخرا * قد كنت فينا ثقة مرتضى قال الرئيس أبو الحسن وجدت بخط سابور نسخة ما خلفه سبكتكين الف ألف دينار مطيعيه وعشرة آلاف ألف درهم ورقا وصندوقان طويلان فيهما جوهر وستون صندوقا طوالا منها خمسون ( 2 ) وأربعون فيها آنية الذهب والفضة وخمسة عشر منها ( 3 ) بلور محكم ( 4 ) وثلاثون ( 5 ) مركب ذهب ومنها خمسون كل واجد وزنه ألف مثقال وستمائة مركب فضة وأربعة آلاف ثوب ديباجا منها الفان وخمسمائة تسترية وخمسمائة رومية ملكية والباقي بغدادية و ( 6 ) عشرة آلاف رأس جمالا و ( 79 ثلاثمائة غلام دارية و ( 8 ) أربعون خادما وحمل المطيع لله إلى بغداد ودفن في تربة والده المقتدر بالله رحمة الله عليهما بالرصافة وصلى عليه ابن معروف وكبر عليه خمسا ودفن سبكتكين بالمخرم