تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
واحترق ثلاثة وثلاثون مسجدا 3 وكلم أبو أحمد الموسوي لأبي الفضل الشيرازي بكلام كرهه فصرفه عن النقابة وولي أبا محمد الحسن بن أحمد بن الناصر العلوي وركب أبو الفضل إلى دار ابن حفص التي على باب البركة وأحضر التجار وطيب قلوبهم فقال له شيخ منهم أيها الوزير أريتنا قدرتك ونحن نؤمل من الله تعالى ان يرينا قدرته فيك فأمسك أبو الفضل ولم يجبه وركب إلى داره . نزول الخارج بالمغرب بمصر ( 269 / 137 ) وكان جوهر صاحب الخارج بمصر قد أتى مصرا وأقام الدعوة لصاحبها وبنى له قصره وأتاها أبو تميم معد بن إسماعيل الملقب بالمعز فنزلها ( 1 ) وفي سادس عشر ذي القعدة خلع على إسحاق بن معز الدولة من دار الخلافة بالسيف والمنطقة ورسم بحجبة المطيع لله على رسم أخيه عز الدولة في أيام أبيه ولقب عمدة الدولة وفي سادس ذي الحجة قبض على أبي الفضل الشيرازي وقد كثر الدعاء عليه في المساجد والبيع والكنائس وقد ذكرنا مصادرته للمطيع لله واحراق غلامه الكرخ وما بت من المصادرات وسلم إلى الشريف أبي الحسن محمد بن عمر فأنفذه إلى الكوفة فسقي ذراريح في سكنجبين فتقرحت متانته ومات من ذلك ( 2 ) قال أبو حيان ( 3 ) قيل له في وزارته الثانية كنت قد وعدت من نفسك ان أعاد الله يدك إلى البسطة ورد حالك إلى السرور والغبطة انك تجمل في المعاملات وتنسي المقابلة وتلقي وليك وعدوك بالاحسان إلى هذا والكف عن هذا فكان جوابه ما دل على عتوه لأنه قال اما سمعتم قول الله تعالى « ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه » ( 4 ) فما لبث بعد هذا الكلام إلا قليلا حتى أورد ولم يصدر ولم ينعش بعد ان عثر وتولى ابن بقية مصادرته فصادره على مائة ألف دينار .

وزارة أبي طاهر بن بقية لعز الدولة

( 270 / 138 ) كناه الخليفة وخلع عليه ولقبه الناصح وكان يخدم في مطبخ ( 5 ) معز الدولة حتى خدم أبا الفضل الشيرازي وكان واسع النفس وكانت وظيفته في كل