في نفقة المجاهدين فقال المطيع لله انما يجب علي ذلك إذا كنت مالكا لأمري وكانت الدنيا في يدي فاما ان أكون محصورا ليس في يدي غير القوت الذي يقصر عن كفايتي فما يلزمني غزو ولا حج وانما لي منكم الاسم على المنبر فان اثرتم ان اعتزل اعتزلت ( 1 )
والتزم له بعد ذلك أربعمائة ألف درهم باع بها أنقاض داره وثيابه
ثم وصل الخبر بأن الدمستق قصد آمد فخرج إليه واليها هذا مرد ( 2 ) مولى أبي الهيجاء بن حمدان وانضم إليه هبة الله بن ناصر الدولة وساعدهم أهل الثغور فنصرهم الله تعالى وكثر القتل والأسر لأصحاب الدمستق وأخذ مأسورا وذلك في ثاني شوال
وكان أكثر ( 3 ) السبب في خذلان الله تعالى للروم ان هبة الله تعالى متقدمهم في مضيق وقد تقدم عسكره ولم يتأهب فكانت الحال في اسره كما وصفنا ز
( 268 / 137 ) وكتب أبو تغلب كتابا إلى المطيع لله يخبره بالحال وكتب الصابي الجواب عنه وهو مذكور في رسائله ( 4 ) 3 ومات الدمستق من جراح به
وفي شعبان قتلت العامة والأتراك خمارا صاحب المعونة برأس الجسر من الجانب الشرقي وأحرقوا جسده لأنه كان قد قتل رجلا من العوام وولي مكانه الحبشي فقتل أحد العيارين في سوق النحاسين ( 5 ) فثارت العامة وقاتلته وأنفذ أبو الفضل الشيرازي حاجبه صافي لمعاونة صاحب الشرطة وكان صافي ( 6 ) يبغض أهل الكرخ فاحترق النحاسين إلى السماكين فذهب من الأموال ما عظم قدره
واحرق الرجال والنساء في الدور والحمامات
وأحصى ما احترق فكان سبعة عشر ألفا وثلاثمائة ( 7 ) دكان وثلاثمائة وعشرين دارا أجرة ذلك في الشهر ثلاثة وأربعون ألف دينار
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 211
مساهمون: محمد بن عبد الملك الهمداني
ص٢١١