تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

سنة إحدى وستين وثلاثمائة

في شهر ربيع الأول خلع على أبي احمد محمد بن حفص بواسط وقلد الديوان مكان أبي قرة وانحدر عز الدولة إلى البصرة وفيها مات أبو القسم سعيد بن أبي سعيد الجناني ( 1 ) بهجر وعقد القرامطة لأخيه أبي يعقوب ولم يبق من أولاد أبي سعيد غيره وفي هذه السنة صالح ركن الدولة وابنه عضد الدولة صاحب خراسان على أن يحملا إليه مائة وخمسين ألف دينار وتزوج صاحب خراسان بنت عضد الدولة وتوسط الأمر عابد ( 2 ) وفي شعبان قبل ابن معروف شهادة أبي طالب ابن الميلوس العلوي وفي شهر رمضان توفي عيسى بن المكتفي بالله وفيه توفي أبو الغنائم الفضل بن أبي محمد المهلبي بالبصرة وحمل تابوته إلى بغداد سنة اثنين وستين وثلاثمائة ( 3 ) خرج الدمستق في جموع كثيرة إلى بلد الاسلام فوطئها وأثر الآثار القبيحة فيها واستباح نصيبين وأقام بها خمسة وعشرين يوما وأنفذ إليه أبو تغلب مالا هادنه به وأتى المستغيبون ( 267 / 136 ) من أهل تلك البلاد إلى بغداد وضجوا في الجامع وكسروا المنابر ومنعوا من الخطبة وصاروا إلى دار المطيع لله وقلعوا بعض شبابيكها ( 4 ) وكان عز الدولة بالكوفة فخرج إليه أبو بكر الرازي وأبو الحسين ( 5 ) علي بن عيسى الرماني وأبو محمد الداركي ( 6 ) وابن الدقاق في خلق من أهل العلم والدين مستنفرين ووبخوه على حرب عمران بن شاهين وصرف زمانه إلى القبض إلى أرباب الدواوين وعدوله عن مصالح المسلمين فأدى اجتهاد أبي الفضل الشيرازي ان قال للمطيع لله يجب ان تعطي ما تصرفه