تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
حمدان يحلف بطلاق ( 1 ) ابنة سعيد بن حمدان وبكل يمين انه ان أحوجه استعان عليه بالديلم فان انتصف والا استعان بالقرامطة فان بلغ غرضا والا استعان يملك الروم فكان جواب ذلك من أبي تغلب ان قبض ضياعه وطرد وكلاءه وأنفذ أخاه أبا البركات فانتزع الرحبة من يد حمدان فدخل حمدان بغداد في شهر رمضان وتلقاه عز الدولة وسبكتكين في ميدان الأشنان وأنزله في دار ابن رزق الكاتب النصراني وحمل إليه مائة وخمسين ألف درهم وثلاث مائة ثوب أصنافا من ديباج وعتابي ودبيقي وثلاثين رأسا بغالا وخيالا وجمالا وسبع مراكب ذهبا ( 2 ) وكاتب أخاه يسفر في الصلح بينهم فتم ذلك ولما وخرج شيعة عز الدولة وحمل إليه أكثر مما حمله أولا عند قدومه وحكي انه يوم دخوله صدم سبكتين العجم أحد القواد فقتله ورضح فرسه صاعدا فاعتل فلما وصل وافاه القاضي أبو بكر بن قريعة مسلما فقال حاجبه ان الأمير نائم فعاد فلقيه انسان فقال من أين جاء القاضي ( 256 / 131 ) فقال أتانا حمدان وافدا ولأخيه مباعدا فقتل قائدا ورضح صاعدا وظل راقدا وقال ابن نباته في حمدان قصيدة منها : إليك صحبنا اليوم ترعد شمسه * وحيرة ليل اسود النجم فاحم ودهرا سمت حيتانه في سمائه * وأنجمه في بحره المتلاطم إلى صده ان يستخف عتابنا * وما الظلم فيه غير شكوى المظالم تكون بها أنفاسنا وحديثنا * مدائح حمدان المليك القماقم فتى لم ترق ماء الشبيبة شعره * على الخد حتى رام شم المراوم أخو الحرب يثني جيدها وهو صارم * ويسلم منها والقنا غير سالم فتى لا يرى أن الهموم مصائب * وان سرور العيش ضربة لازم يؤمل في أمواله كل آمل * ويرحم من أسيافه كل راحم إذا السيف لم يستنزل الهام لمعه * فما هو من آرائه والعزائم ليهنيك جد يفلق الصخر جده * ويهتك صدر الجحفل المتلاطم وانك لا تلقى الندى غير باسم * إليه ولا صرف الردى غير حازم وسار حمدان عن بغداد وخلف حرمه وأولاده وشيعة عز الدولة فلما وصل إلى الرحبة عاد الخلف بينه وبين أخيه وأنفذ أبو تغلب أخاه أبا البركات فانتزع
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 202 | محمد بن عبد الملك الهمداني / البرث يوسف كنعان