سنة سبع وخمسين وثلاثمائة
وزارة أبو الفضل الشيرازي
وفيها قلد عز الدولة أبا الفضل العباس بن الحسين الوزارة وخلع عليه وأقطعه اقطاعا بخمسين ألف دينار
وأظهر أبو الفرج الامتناع عن العمل فألزمه وخلع عليه الدراعة
وقال الحجاج يهنئ أبا الفضل :
هذا لواء العلا والمجد قد رفعا * والبدر بدر الدجى للتم قد طلعا
وكان بالأمس لطخ دون رؤيته * بالأمس فانجاب هذا اللطخ وانقطعا
فاليوم أصبح شمل الخوف مجتمعا * يشكو الشباب وشمل الأمن مجتمعا
قد أذعن الناس وانقادوا لسيدهم * فمن تحرك منهم بعدها صفعا
فديت من لم أكن بالغمض مكتحلا * خوفا عليه ولا بالعيش منتفعا
حتى كفى الله مولانا وخيب من * سعي عليه وفي أيامه طمعا
ومر بي سائرا في موكب لجب * لو جلجل الرعد في قطريه ما سمعا
مضى علي وقلبي طائر جزعا * أخشى العثار على مولاي ان يقعا
فليت لي بدرة منها مكسرة * الف وسائرها ضرب كما طبعا
حتى إذا مر مجتازا بعسكره * نثرت منها الصحاح الدق والقطعا
والضرب في البيت عندي كنت ارفعه * فإنه جوف بيتي ربما نفعا
ولو تلوح من مولاي لي فرج * نثرت غلتها ثم الصحاح معا
لكن أبقي لنفسي ما أعيش به * فان رزقي مرفوع قد انقطعا
وكان الحبشي بن معز الدولة قد تغلب على البصرة
فانحدر الوزير أبو الفضل إلى الأهواز واستخلف أبو العلاء صاعدا ( 1 ) وكاتب الحبشي يسكنه ويأمره بانفاذ المال فأنفذ إليه مائتي ألف درهم فأنفذها الوزير إلى عز الدولة
ثم ظفر الوزير بالحيشي وأمنه وأنفذه إلى عمه ركن الدولة واستخلف على البصرة المرزبان ابن عز الدولة
وفي ليلة النصف من شعبان مات المتقي لله إبراهيم بن المقتدر بالله ( 2 ) في