تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
فلما كان في سنة خمس وخمسين قال له معز الدولة يا أبا الفضل تلك الدعوة فريدة بلا أخت فقال بل هي في كل سنة وعمل دعوة أنفق فيها ألفي ألف درهم ووهب فيها جواري وغلمانا واتراكا وضياعات واستعد بعد عملها عند الشوائين الف جمل ( 1 ) مشوي وحمل إلى أبي الفضل أصحابه ما أمكنهم من الهدايا وكان لابن الحجاج كميت فأراد ان يقوده ثم خاف ان يقبله فكتب إليه : وصاحب لي أمس شاورته * كيف ترى لي اليوم ان افعلا فقال قد هذا الكميت الذي * قد جمع الحسن وقد أكملا فقلت لا والله لا قدته * أخاف يا أحمق ان يقبلا وأما أبو الفرج محمد بن العباس بن فسا نحس فمولده بشيراز ( 260 / 133 ) سنة ثلاث وثلاثمائة وورد مع معز الدولة في ذي الحجة سنة ثمان وثلاثمائة وأبوه من أصحاب النعم الوافرة بفارس صادره عماد الدولة على ستمائة ألف دينار وقال إني كسبت معه خمسين الف ( 2 ) ألف درهم وجاء مع معز الدولة إلى بغداد وولاه الزمام على المهلبي وتوفي سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وتكفل المهلبي بأمر ابنه حتى رد إليه الديوان .

سنة ستين وثلاثمائة

في صفر لحقت المطيع لله سكنة استرخى فيها جانبه الأيمن وثقل لسانه وفيه توفي أبو الفضل محمد بن الحسين ابن العميد ( 3 ) كاتب ركن الدولة فاستكتب مكانه أبا الفتح ووالده أبو عبد الله العميد ( 4 ) كان يكتب لمزداويج بن زيار ولأخيه وشمكير ورتب ركن الدولة أبا الفضل بن العميد مع عضد الدولة فهذبه وأدبه ثم تغير عليه فحلف ان لا يقيم بفارس ومضى إلى ركن الدولة ومات بالري وقدم عليه المتنبي وهو بارجان فمدحه بقصيدته التي أولها ( 5 ) : باد هواك صبرت أم لم تصبرا * وبكاك ان لم تجر ( 6 ) دمعك أو جرى
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 205 | محمد بن عبد الملك الهمداني / البرث يوسف كنعان