تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
الرحبة من يد حمدان وسار حمدان عنها في البر إلى تدمر فنفذ زاده ولحقه عطش شديد فعاود الرحبة ودخلها من ثلم عرفها وقد ترك أبو البركات أصحابه فيها وأصعد إلى الرقة فاستولى حمدان على ذخائره ( 257 / 131 ) وأمواله وأصحابه فبلغ ذلك أبا البركات فانحدر فتلقاه حمدان وعدته قليلة وقال لأصحابه لا بد من الصبر فقاتل فنصر وقتل أبا البركات وأنفذه إلى أخيه أبي تغلب في تابوت فكفن بسل توبه واعتذر بأنه دفع عن نفسه بقتله فقال أبو تغلب والله لألحقنه به ولو ذهب ملكي وقبض أبو تغلب على أخيه أبي الفوارس محمد صاحب نصيبين وعرف انه وافق حمدان على الفتك به ولما عرف هبة الله بن ناصر الدولة ما جرى على أبي الفوارس ثار به المرار وأنكر فعل أبي تغلب وكتب الحسين بن ناصر الدولة إلى أخيه أبي تغلب وهو صاحب الحديثة يقول إن الله قد وفق الأمير في افعاله ونحن وان كنا إخوة فنحن عبيد ولو أمرني بالقبض عليه لفعلت فقال أبو تغلب هذا كتاب من يريد أن يسلم وانحدر حمدان وأخوه أبو طاهر إبراهيم إلى بغداد وكان عز الدولة بواسط فانحدر إليه فتلقاهما أنزل حمدان دار أبي قرة وأنزل أبا طاهر إبراهيم في دار أبي العباس بن عروة وحمل إليهما هدايا كثيرة واصعدا معه إلى بغداد وفي شهر رمضان قدم الوزير أبو الفضل العباس بن الحسن من الأهواز وتلقاه عز الدولة وأصعد إلى بغداد وفيه مات أبو الحسين الكوكبي العلوي الذي كان يتقلد نقابة الطالبيين وفي ذي القعدة انحدر أبو إسحاق بن معز الدولة إلى دار ( 258 / 132 ) السلطان ووصل إلى المطيع لله وعقد لعضد الدولة على كرمان وأنفذ إليه الخلع واللواء والطوق والسوارين وفيه نقل عز الدولة أباه معز الدولة إلى تربة بنيت له بمقابر قريش بعد ان كفنه وطيبه ومشى بين يدي تابوته الوزير أبو الفضل والرئيس أبو الفرج والأمراء من الديلم والأتراك وملك الروم أنطاكية ( 1 ) يوم النحر