فداؤك نفسي هذا الشتاء * علينا بسلطانه قد هجم
ولم يبق من سنتي درهم * ولا من ثيابي الا رمم
يؤثر فيها نسيم الهوا * وتخرقها خافيات الوهم
( 254 / 130 ) فأنت العماد ونحن العفاة * وأنت الرئيس ونحن الخدم
فأمر له بمال .
سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة
في المحرم مات أبو أحمد الفضل بن عبد الرحمان بن جعفر الشيرازي ومن شعره :
أهلا وسهلا بالحبيب الذي * يصفيني الود وأصفيه
محاسن الناس التي فرقت * فيهم غدت مجموعة فيه
قد وضح البدر بإشراقه * والغصن غضا بتثنيه
افديه احميه وقلت له * من عبده افديه احميه
وفي هذه السنة أتى الهجريون عين التمر ( 1 ) فتحصن منهم صنبة العيني بشفاثا فاستاقوا المواشي وانصرفوا
أتى ملك الروم طرابلس فأحرق ربضها وأخذ من بلدان الساحل مائة الف شاب وشابة وعزم على قصد بيت المقدس فهاب القرامطة وقد كانوا تنزلوا الشام وأوقعوا بابن عبد الله بن طغج
وفي جمادي الآخرة مات الأمير أبو جعفر بن الراضي بالله وكان نازلا بالرصافة
وفيه كثر ببغداد موت الفجأة
وبلغ الكر زيادة على تسعين دينار
ولم تزد دجلة والفرات والنهروان في هذه السنة
وفي هذه السنة خطب لعضد الدولة بسجستان واستخلف على كرمان ابنه شيرزيل ( 255130 ) ووجد الأكراد في جبل جلود الوقيعة بسيل كثيف عزارج ( 2 ) معقود فيه مال وصياغات ودراهم في كل درهم منها خمسة دراهم وفي أحد وجهيه صورة بقرة وعلى الوجه الآخر صورة انسان وعليه كتابة رومية
وكان أبو تغلب قد سلم إلى أخيه حمدان الرحبة ثم أساء إلى وكلائه فكتب إليه