تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
والنكبة ستزول ومن علامات الاقبال انك طلبت ماء ثلج وهذا ما طلبته فأخذ يسقي كل من في المسجد من المجاورين والصوفية السويق بالشكر ( 1 ) والبلح ولم يشرب حتى مضى قطعة من الليل وقد شربوا اجمع فقال الحمد لله ليتني كنت تمنيت المغفرة بدلا من الثلج فلعلي كنت أجاب . ولم أزل به حتى شرب ومدحه بعض الشعراء فقال فيه : بحسبك اني لا أرى لك عائبا * سوى حاسد والحاسدون كثير وانك مثل الغيث اما سحابة * فمزن واما ماؤه فطهور قال ابن كامل القاضي سمعت علي بن عيسى يقول كسبت سبعمائة ألف دينار أخرجت منها في وجوه البر ستمائة وثمانين ألفا وحكى هلال بن المحسن قال قال أبو علي بن محفوظ لما ورد معز الدولة وأبو جعفر الصيمري معه إلى بغداد أراد أبو الحسن علي بن عيسى الركوب إليه وقضاء حقه فاتفق انه نزل إلى داره ليجلس في سميرية وأبو جعفر مجتاز في طيارة وانا وأخي وأبو الحسن طازاذ بن عيسى معه فقال لنا من هذا فقلنا الوزير أبو الحسن علي بن عيسى فقال لأبي الحسن طازاذ قدم بنا إليه فاسأله ان ينزل معنا في الطيار فقربنا منه وسلمنا عليه فقال له أبو الحسن طازاذ إلى أين توجه سيدنا فقال أشار فتياننا بلقاء الأمير الوارد وقضاء حقه فعلمت على ذلك فقال له فينتقل سيدنا إلى الطيار فإنه أولى فامتنع ولم يزل يراجعه وكان معه ابنه أبو نصر فخاطبه حتى فعل وسهل ( 194 / 100 ) عليه ذلك ونزل فقام له أبو جعفر الصيمري عن موضعه وقد وصانا ان لا نعرفه إياه وكان أبو نصر عرفه وأراد ان يشعر أباه فلم يدعه طاعة لأبي جعفر وسرنا مصعدين ووصلنا إلى معسكر معز الدولة بباب الشماسية وقدم الطيار إلى المشرعة فقال أبو جعفر رأبي الحسن تجلس يا سيدنا بمكانك حتى اصعد إلى الأمير وأعرفه خبرك واوذنه بحضورك فقال له لك أطال الله بقاءك عند الأمير اثرة وبه وأنسه قال نعم وصعد فلما صعد قال أبو نصر لأبيه هذا الأستاذ أبو جعفر الصيمري فارتاع وقال له الا أعلمتني ذلك لاوفي للرجل حقه قال منعني أصحابنا وأقبل على طازاذ فقال له لا أحسن الله جزاءك كذا يفعل الناس فقال والله يا سيدنا ما فعلت ما فعلته إلا لأن الأستاذ أمرني به ولم تمكني المخالفة له فقال