تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
كاتبا ولكن رأيته قد ملك بغداد واستولى على الخلافة وصار لي نظيرا فأردت ان أحطه من منزله بعد أخرى حتى اجعله كاتبا لأحد قوادي وورد ناصر الدولة والأتراك معه إلى سر من رأى ووافى أبو العطاف بن عبد الله بن حمدان ( 1 ) أخو ناصر الدولة ونزل باب قطربل وظهر له ابن شيرزاد وجماعة من العجم وكان معز الدولة قد اصعد ومعه المطيع إلى ناصر الدولة فتركهم ناصر الدولة وانحدر في الجانب الشرقي ونزل مقابل قطربل فنهب الديلم تكريت وسر من رأى وانحدروا ومعهم المطيع لله إلى بغداد ومع ناصر الدولة الأتراك وقد جعلهم على مقدمته مع أبي عبد الله الحسين بن سعيد بن حمدان وكان يخطب في اعماله للمستكفي وهو مخلوع ونزل معز الدولة في قطيعة أم جعفر وأنزل المطيع لله في دير النصارى وقد استولى ناصر الدولة على السفن وجعلها بالجانب الشرق فلحق الناس بالجانب الغربي مجاعة شديدة وكانت الأسعار بالشرقي رخيصة والقرامطة من أصحاب ناصر الدولة يعبرون ويجولون بين الديلم وبين الغلات فابتاع وكيل معز الدولة له كر دقيق بعد الجهد بعشرين ألف درهم وكان ابن شيرزاد قد أثبت خلقا من العيارين ليحاربوا مع ناصر الدولة فظفر ( 2 ) بكافور خادم معز الدولة فشهره فظفر معز الدولة بابي الحسين ( 3 ) بن شيرزاد فصلبه حيا فأطلق أبو جعفر ( 190 / 98 ) الخادم فحط معز الدولة أخاه وكان جعفر بن ورقاء ( 4 ) معز الدولة فقال لقد سمعت ان رجلا يعد بألف رجل فلم أصدق حتى رأيت ناصر الدولة ( 5 ) وقد عبر بصافي التوزوني لكبس معز الدولة فأنفذ إليه بي وبأبي جعفر الصيمري وباسفهدرست فرأيت اسفهردست وقد هزمهم وبنى معز الدولة في الحدق ( 6 ) نيفا وخمسين زبزبا وعبر فيها فانهزم ناصر الدولة وملك الديلم الجانب الشرقي سلخ ذي الحجة سحر يوم السبت وطرحوا النار في المخرم ونهبوا باب الطاق وسوق يحيى وهرب الناس لما أودعوه قلوب الديلم من السب فخرجوا حفاة في الحر وطلبوا عكبرا فماتوا في الطريق