تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الدنيا واذهب الأموال وأخرج الممالك عن يد السلطان خلافة وانما يتأتى الصلاح وتطرد الاغراض بالولاة الموفقين والأعوان المناصحين وحدثنا عمر بن شبة قال حدثنا فلان وذكر الاسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا أراد الله بوال خيرا قبض له وزير صدق ان غفل أذكره وا ن رقد أيقظه ( 1 ) وقد وفق الله للأمير من هذا الأستاذ وأشار لأبي جعفر من تمت فيه أسباب الكفاية وبانت فيه شواهد المخالصة ويوشك ان يجري الخير على يده ويتأتى المراد بحسن تدبيره فتراجع أبو جعفر عن ( 2 ) وتوقف عن تفسير هذا القول لمعز الدولة وفطن معز الدولة ان توقفه لأمر كره ذكره فقال لأبي سهل العارض انظر ما يقول ففسر له تفسيرا لم يفهم عنه ولا استوفى القول فيه وتلجلج في ذكر رجال الحديث حتى استفهم معز الدولة أسماءهم وقال هؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو الحسن لا هؤلاء رجال نقلوا لنا الحديث عنه ثم عاد أبو جعفر إلى الترجمة بينهما وقال البو الحسن ومن أولى ما نظر فيه الأمير وقدمه سد هذه البثوق التي هي أصل الفساد ( 197 / 101 ) وخراب السواد فقال وقد نذرت لله عند حضوري في هذه الحضرة إلا اقدم شيئا على ذلك ولو نفقت فيه جميع ما أملك قال أذن يحسن الله عونك وبذلك لك كل صعب ويسهل كل مراد بين يديك فلما انقضى القول بينهما في ذاك قال معز الدولة اذكر حوائجك لا تقدم فيها بما اقضي به حقك قال الحاجة الحاضرة هي إلى الله تعالى في أن يطيل بقاءك ويديم علاك ومتى عرضت من بعد حاجة إليك كان المعول فيها عليك قال لا بد من أن تذكر شيئا قال حراسة منازلي فإنها تشتمل على عدد كثير من بنين وبنات وعجائز وأهل وأقارب وأتباع وأصحاب قال هذا أقل ما أفعله ونهض أبو الحسن وشيعه أبو جعفر ومشى الغلمان بين يديه وتوفي أبو الحسن بعد عبور معز الدولة وهزيمته ناصر الدولة بيوم فمضى أبو عمران موسى ابن قتاد وكان معه مائتا رجل من الديلم فنزل داره وركب الصميري إليها وقد فرغ من تجهيزه ووضع في تابوته فصلى عليه وقال لموسى اخرج من هذه الدار فما يجوز نزولك فيها فقال لا اخرج فقال لا أمكنك منها فقال لا أقبل منك قال إذا لم تقبل أكرهتك وتنابذا بالقول تنابذا تولدت منه فتنه واجتمع إلى موسى أصحابه والي أبي جعفر آخرون