تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وغلب كافور على الأمر وكان ابن طغج جبانا شديد التيقظ في حروبه وكان جيشه يحتوي على أربعمائة رجل وكان له خمسة آلاف مملوك يحرسونه بالليل بالنوبة كل نوبة ألفا مملوك ويوكل بجانب خيمته الخدم ثم لا يثق بعد ذلك فيمضي إلى خيم الفراشين فينام قال التنوخي لقب الراضي أبا بكر محمد بن طغج أمير مصر بالأخشيد وسبب ذلك أنه فرغاني وكل ملك بفرغانة يدعى أخشيد كما تدعوا الروم ملكها ( 192 / 99 ) ب 4 قيصر والفرس بكسرى وشاها بشاه والمسلمون بأمير المؤمنين وملك اشروسنة يسمونه الأفشين وملك خوارزم خوارزم شاه وملك الترك خاقان وملك جرجان صول ( 1 ) وملك آذربيجان اصبهيذ ( 2 ) وملك طبرستان يدعى سالان ( 3 ) وأبو بكر بن الاخشيد على مذهب الجبائي كان جده يدعى بحضرة المعتضد الاخشيد ولقب على ابنه بذلك وهو من أولاد الملوك بفرغانة سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة توفي هذه السنة علي بن عيسى بن داود بن الجراح ( 4 ) وزير المقتدر بالله رحمهما الله وهو من دور قنى قال أبو سهل بن زياد القطان كنت معه لما نفي إلى مكة فدخلنا ها في حر شديد وقد كاد ( 5 ) يتلف فطاف وسعى وجاء فألقي نفسه وهو كالميت من الحر والتعب وقلق قلقا شديدا وقال أشتهي على الله شربة ماء مثلوج فقلت سيدنا أيده الله يعلم أن هذا مما لا يوجد بهذا المكان فقال هو كما قلت ولكن نفسي ضاقت عن ستر هذا القول فاسترحت ( 6 ) إلى المنى قال وخرجت من عنده فرجعت إلى المسجد الحرام فما استقررت فيه حتى نشأت سحابة وكثفت وبرقت ورعدت رعدا شديدا متصلا ثم جاء مطر شديد وبرد كثير فبادرت إلى الغلمان وقلت اجمعوا فجمعنا شيئا كثيرا وملأنا منه جرارا فلما كان وقت المغرب وقد حان افطاره جئته بذلك وقلت أنت مقبل ( 193 / 99 )
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 153 | محمد بن عبد الملك الهمداني / البرث يوسف كنعان