قال بعضهم رأيت امرأة تقول إنا بنت ابن قرابة ( 1 ) ومعي حلي وجواهر تزيد على ألف دينار فمن يأخذها ويسقيني شربة ماء فما أجابها أحد وماتت وما فتشها أحد لشغل كل انسان بنفسه
وأمر معز الدولة برفع السيف والكف من النهب
ولما وصل ناصر الدولة إلى عكبرا ومعه الأتراك وابن شيرزاد أنفذ بأبي بكر بن قرابة وطلب الصلح فتم ذلك
وعرف الأتراك الحال فهموا بالوثوب بناصر الدولة فهرب إلى الموصل
وقصد عيار خيمة ناصر الدولة بباب الشماسية ليلا فطفى الشمعة وأراد ان يضع السكين في حلقه وهو نائم فوضعها في المخدة وظن أنه قتله ومضى إلى معز الدولة فأخبره فقال هذا لا يؤمن ودفعه إلى الصيمري ( 191 / 98 ) وقتله
وأكل الناس في يوم الغلاء النوى والميتة وكان يؤخذ البزر قطونا ويضرب بالماء ويبسط على طابق حديد ويوقد تحته النار ويؤكل فمات الناس بأكله وكان الواحد يصيح الجوع ويموت ووجدت امرأة ( 2 ) قد شوت صبيا حيا فقتلت وانحل السعر عند دخول الغلات
ونظر ( 3 ) السيمري ( 4 ) فيما كان ينظر فيه ابن شيرزاد فاستخلف له أبا عبد الله ابن مقلة فقبض على أبي زكريا السوسي والحسن بن هارون فشتمها فقال السيمري ( 4 ) لم يكن غرضك غير التشفي منهما
وأطلق معز الدولة أبا زكريا السوسي ولم يلزمه شئ وألزم الحسن بن هارون خمسين ألف دينار وعزل ابن مقلة وانفرد الصيمري بالأمر واقطع أصحابه ضياع السلطان وضياع ابن شيرزاد وضياع المستترين
وفي شعبان انبثق البحر بثق الخالص والنهروان
وفي ذي الحجة مات الاخشيد أبو بكر محمد ( 5 ) بن طغج ( 6 ) بدمشق وتقلد مكانه ابنه أبو القسم ( 7 )
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 152
مساهمون: محمد بن عبد الملك الهمداني
ص١٥٢