خلافة المطيع لله أبي القسم الفضل بن المقتدر ( 1 )
كانت تسعة ( 188 / 97 ) وعشرين سنة وأربعة اشهر ( 2 )
بويع له يوم الخميس لثمان بقين من جمادي الآخرة أمه تدعى مشغلة ( 3 ) وتوفيت في مستهل ذي الحجة سنة خمس وأربعين وثلاثمائة ( 956 ) بايعه معز الدولة وحدر المستكفي إليه فسلم عليه بالخلافة وأشهد على نفسه بالخلع وسمل واعتقل عنده
وقام ابن شيرزاد بتدبير الأمير واستكتب على خاص أمره ( 4 ) أبا الحسن طازاذ ابن عسى النصراني واستحجب ( 5 ) أبا العباس بن خاقان
وأنشأ أبو العباس بن ثوابة يذكر بيعته كتابا إلى الآفاق وأقام معز الدولة لنفقته في كل يوم ألفي درهم ( 6 )
وركب معز الدولة بين يديه والجيش وراءه إلى باب الشماسية وعاد في الماء إلى دار الخلافة وصرف ابن نصر عن القضاء بالجانب الغربي وأعاد ابن أبي الشوارب وصادر ابن شيرزاد ابن أبي موسى وعلم القهرمانة على أربعين ألف دينار وقطع لسانها وسلمها إلى المطيع لله ولم يعارض أبا احمد الشيرازي لقديم مودته
ولما استولى ابن شيرزاد على الأمور قال أبو الفرج بن أبي هشام بأي شئ نفق عليك وما يصلح لكتابة الانشاء ولا لجباية الخراج وانما تولى ديوان النفقات ( 7 ) وكتب لابن الخال تارة وقد سألك المستكفي عزله بعد ان سألك فيه فلم تجب فقال لما رأيت عظم لحيته ( 8 ) قلت لئن يكون هذا قطانا أولى من أن يكون ( 189 / 97 )
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 150
مساهمون: محمد بن عبد الملك الهمداني
ص١٥٠