ألم تر فرعونا وموسى تنازعا * فغودرت العقبى لذي الحق لا الحشد
فغرقه في البحر فاجعل فويقها * لتغريقه كالبحر وامدده بالمد
فلو جئت ثمدا ناصبا ورفدته * بجودك فاض البحر من ذلك الثمد ( 1 )
وورد الخبر بموت أبي عبد الله الكوفي بحلب وقد تقدمت اخباره
وورد الخبر بوصول الأمير أبي الحسن معز الدولة إلى باجسرى ( 2 )
وكان ابن شيرزاد ( 3 ) قد استخلف بواسط ينال كوشا ( 4 ) فدخل في طاعته فاستتر ابن شيرزاد حينئذ فكانت إمارته ثلاثة اشهر وخمسة أيام 3 واستتر المستكفي حتى خرج الأتراك مصعدين إلى الموصل فظهر حينئذ وأتاه أبو محمد المهلبي ( 5 ) فخدمه ( 186 / 96 ) عن معز الدولة في حادي عشر جمادي الأولى ونزل بالشماسية وأنفذ إليه المستكفي هدايا ( 6 ) ووصل إليه بعد ثلاثة أيام فخلع عليه وطوقه وعقد له اللواء وقلده الامارة ووقف بين يدي الخليفة وأخذت عليه البيعة وحلف له بايمان البيعة وعلى أن يصون أبا احمد الشيرزادي ( 7 ) وحماته علم القهرمانة وللقاضي أبي السائب ولولد ابن موسى ( 8 ) ولأبي العباس بن خاقان ( 9 ) الحاجب
ثم استخلف المستكفي الأمير أبا الحسين ولإخوته ثم سأله في أمر ابن شيرزاد فأمنه وحلف له ولبس الخلع ولقب معز الدولة وكني ولقب أخوه أبو الحسن علي عماد الدولة ولقب أخوه أبو علي ركن الدولة وضربت ألقابهم على الدنانير ( 10 ) وانصرف إلى دار مؤنس فنزلها
ومن جملة دار مؤنس المدرسة النظامية ( 11 ) اليوم
وظهر ابن شيرزاد ولقي معز الدولة
وقرر المستكفي في كل يوم خمسين ألف درهم لنفقته ( 12 )
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 148
مساهمون: محمد بن عبد الملك الهمداني
ص١٤٨