وكانت إمارة أبي الوفا توزون ( 1 ) سنتين وأربعة اشهر وسبعة وعشرين يوما كتب له ابن شيرزاد سنتين وشهرا فعقد العسكر الامارة الابن شيرزاد
وانحدر عن هيت وخلف بها غلامه اقبالا فقبلوه وحلف له المستكفي بحضرة القضاة والعدول والعسكر وأنفذ ابن أبي موسى إلى ناصر الدولة فعاد من عنده بخمسمائة ألف درهم ودقيق فلم يكن لها موقع لغلاء السعر وانتشار الأمر
وقسط ابن شيرزاد على الكتاب والعمال والتجار ارزاق الجند وكان في البلد ساعيان يعرفان بهاروت وماروت يسعيان إليه بمن عنده قوت لعياله فيأخذه فصار البلد محاصرا بهذا الفعل وبالضرائب التي قررها وانقطع الجلب
وكان من جملة ما صادر أبو بكر محمد بن الحسن بن عبد العزيز الهاشمي أخذ منه عشرة آلاف دينار
وقبض المستكفي على القاضي ابن ( 2 ) أبي الشوارب ونفاه إلى سر من رأى وقسم اعماله فولي الشرفية أبا طاهر محمد بن أحمد بن نصر وولي المدينة أبا السائب عتبه ابن عبيد الله ( 2 )
وكان إلى أبي عبد الله بن أبي موسى الهاشمي القضاء بالجانب الشرقي فدخل عليه اللصوص في شهر ربيع الآخر فأخذوا أمواله وقتلوه فولي أبو السائب مكانه
وورد الخبر بوقوع الصلح من سيف الدولة والأخشيد وسلم إليه سيف الدولة حلبا وأنطاكية ( 185 / 95 ) فتزوج ابنة أخيه عبيد الله بن طغج وتوسط ذلك الحسن بن طاهر العلوي فقال النامي يمدح سيف الدولة :
فتى قسم الأيام بين سيوفه * وبين طريفات المكارم والتلد
فسود يوما بالعجاج وبالقنا * وبيض يوما بالفضائل والمجد
سرى ابن طغج في ثلاثين جحفلا * واحجامه في الزحف عن فارس فرد
وكانت لسيف الدولة العزم عادة * اذاكر القى البيض حدا على حد
ايا سائلي عن يومه اسمع فإنه * حديث المعالي قصه قصص الجهد
وقالت له الهيجاء في صدر سيفه * وقد نهدت من صدر غير الشرى نهد
كأنك من صغن ( 4 ) ودرعك من تقي * طرفك من رأي وسيف من حقد
فاظمأتهم والماء معترض لهم * واستقيتهم ماء على قصب الهند
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 147
مساهمون: محمد بن عبد الملك الهمداني
ص١٤٧