وركب إلى ابن شيرزاد فخرج إليه أبو زكريا السوسي وطازاذ معتذرين فقال علي بن عيسى اني أريد أن ألقاه ولا أخاطبه في البقية فمضى وعادا إليه و ( 1 ) قالا إنه ( 18394 ) يستحي من لقائك فانصرف علي بن عيسى كئيبا من المذلة ( 2 ) أكثر من كآبته بالعزم
وكان هو الذي اصطنع ابن شيرزاد
وخرج تكين الشيرزادي صاحب توزون إلى جزيرة بني غبر وعاد إلى جسر سابور وأمر أصحابه بالتقدم إلى واسط واجلس في بستان يشرب ( 3 ) فأحاط به عسكر البريدي فاسروه وحملوه إلى البصرة
وفي رجب دخل أبو جعفر الصيمري ( 4 ) واسطا ودخلها معز الدولة
ولما علم انحدار توزون إليه مع المستكفي بالله انصرف عنها وراسل توزون البريدي فأطلق تكينا وضمنه ( 5 ) واسطا
واصعد المستكفي وتوزون إلى ( 6 ) بغداد
وورد كتاب نوح صاحب خراسان بفتحه جرجان وطبرستان وكان بها الحسن ابن الفيروزان الديلمي وملك الري وانصرف ركن الدولة إلى أصبهان ونزل نوح بنيسابور
وورد الخبر بانهزام سيف الدولة من الاخشيد واتباعهم له إلى الرقة وذلك بعد ان أخذ منهم حلبا وملك دمشق واسر منهم ألفي رجل ثم انصرف عنه أصحابه فكانت هزيمته .
سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة
في المحرم خرج ابن شيرزاد إلى هيت فصالحه أبو المرجا ( 7 ) عمرو بن كلثوم مقدمها على ثمانمائة الف وخمسين ألف درهم يسقطها على أهل البلد وأقام لأخذها فورد عليه الخبر بوفاة توزون ( 184 / 95 ) في ثاني عشر المحرم وانه دفن بتربة يأنس الموفقي