تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الموصل فعند ذلك خرج أخوه ناصر الدولة والمتقي لله وسائر من معهم إلى نصيبين وخرج توزون وراءهم إلى الموصل ومعه ابن شيرزاد فاستخرج منها مائة ألف دينار وللنامي يذكر وقعة سيف الدولة بتوزون : على رماحك نصر الله قد نزلا * فاسأل به يوم تلقاك العدى ( 1 ) الاسلا ان ضل سعدا على مسراك مطلعة * فقد دعته العدى المريخ أو زحلا ويفتح الله أسباب السماء إلى * نصر يظل به توزون قد خذلا يا ناصر الدين ان الدين في وزر * وموئل الملك ان الملك قد والا هاني صنائعك الحسنى أبا حسن * والت لمن قد بغاك العثر والزللا وسار المتقي لله إلى الرقة في حرمه وولده ووصلها أول ( 172 / 89 ) يوم من شهر رمضان وأنفذ من هناك بابي زكريا ( 2 ) السوسي إلى توزون وقال قل له قد أوحشتني الظنون السيئة من البريديين وعرفت انك وهم يد واحدة وقد عفا الله عما سلف فان أثرت رضائي فصالح ناصر الدولة وارجع إلى الحضرة فان الأمور تستقيم لك برضائي عنك فقال أبو سعيد ( 2 ) يا أمير المؤمنين اني أخافه على نفسي فقال إذا قصدت الصلاح كفيت فقلت له فإن لم يتم الصلح أعود إلى وطني قال قد أذنت لك فقبلت يده فلما جئت الموصل هم الأتراك بي وارتاب توزون بوصولي فقلت أيها الأمير قد كنت أسفر بينك وبين ابن رائق فهل عرفتني إلا مستقيما قال صدقت فقلت انا رجل سني وارى طاعة الخليفة وخرجت معه احتسابا لا اطلب الدنيا وقد أنفذني رسولا وأنتم أولادي ربيتكم وارى الصلح فأشار عليه ابن شيرزاد ذلك ووردت الاخبار بمجيء معز الدولة إلى واسط فأحب توزون اتمام الصلح وحصل لابن شيرزاد مائتا ألف دينار وعقد البلد على ناصر الدولة ثلاث سنين كل سنة بثلاثة آلاف الف وستمائة ألف درهم ودخل توزون بغداد وظهر ببغداد لص يعرف بابن حمدي ( 3 ) فكان يعمل للعملات ووافقه ابن شيرزاد بعد ان خلع عليه على خمسة عشر ألف دينار فكان يودي الروزات ( 4 ) بها أولا أولا