وزارة أبي الحسين بن مقلة
ولما انصرف ناصر الدولة ( 1 ) من بغداد قلد المتقي وزارته أبا الحسين علي بن محمد بن مقلة وخلع عليه في حادي عشر شهر رمضان
وعاد سيف الدولة إلى بغداد ( 2 ) فلما بلغ جرجرايا عرف سيف الدولة ذلك فاصعد عن باب حرب لسبع بقين من شهر رمضان ونزل دار مؤنس
ولثلاث بقين من شهر رمضان دخل البريدي واسطا فأحرق ونهب واحتوى على الغلات .
إمارة توزون
وأقام توزون فخلع عليه المتقي وقلده أمره الأمراء وعقد له لواء فأسرف بالخلع إلى دار مؤنس واستكتب أبا جعفر الكرخي وقبض على جماعة من التجار وطالبهم بمال وقبض على أبي بكر محمد الحسن بن عبد العزيز الهاشمي .
واستتر منه ابن أبي موسى الهاشمي لتحققه بناصر الدولة ( 168 / 87 ) وكان قد أسرع عند هزيمة سيف الدولة غلاما حظيا ( 3 ) عند سيف الدولة فأطلقه ووهبه لسيف الدولة وبعثه إليه حين حصل ببغداد إذ تحسن ( 4 ) هذا الفعل من ناصر الدولة وسيفها حتى قال ناصر الدولة قد قلدت توزون الحضرة واستخلفته هناك فسكنت نفسه حينئذ وغلا السعر ببغداد حتى بيع أربعة أرطال بدرهم
ووجه بالديلم إلى قطيعه أم جعفر فكبسوا الدكاكين وأخذوا من الدقيق وقر زورقين عظيمين وواثبهم العامة
وانحدر ثالث عشر ذي القعدة وخلف ببغداد الترجمان
وخطب ابن مقلة كتابه توزون لعمه أبي عبد الله وأنفذ إليه هدية منها عشرون ثوبا دبيقيا وعشرون رداء قصبا وطيبا وذلك بعد ان استكتب توزون القراريطي وصرف النوبختي فلم يجب توزون إلى ذلك وقال لا يحسن بي صرفه بعد ثلاثة أيام من استخدامي له