تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ووافاه بواسط ابن شيرزاد من البصرة فتلقاه توزون في دجلة وسر به وقال يا أبا جعفر كملت إمارتي وهذا خاتمي فخذه ودبرني بأمرك فأنت أبي فقبل أبو جعفر يده فانصرف ابن شيرزاد إلى دار الصوفي فنزلها وأنفذ أبا الحسين طازاذ إلى الحضرة لخلعه وأنفذ معه صافيا غلام توزون في خمسين غلاما ليقوى يده وأمره بالقبض على القراريطي ويسلمه إلى ابن مقلة ومطالبته بالعشرين ألف دينار وكان السبب تخلص ابن شيرزاد ( 169 / 87 ) من البريدي ان يوسف بن وجيه ( 1 ) صاحب عمان وافي البصرة في ذي الحجة في المراكب والشذءات وغلب على الأبلة فهرب ابن شيرزاد وطازاذ وأبو عثمان سعيد بن إبراهيم كاتب بدر الخرشني وانصرف يوسف وقد قارب ان يملك البصرة حتى أتى البريدي بفلاح يعرف بالزباري ( 2 ) فقال إنا احرق مراكبه وكانت بالليل يشد بعضها إلى بعض كالجسر في عرض دجلة فاعتمد الزباري ( 2 ) إلى زورقين فملأهما زعفا ( 3 ) وأضرمها نارا وأرسلها فوقعت على المراكب فاشتغلت وتقطعت واحرق من فيها وانتهب الناس منها مالا عظيما وهرب يوسف على وجهه واستشعر ابن مقلة الخوف من ابن شيرزاد وأوقع بين المتقي وتوزون وقال قد عزم على أن يأخذ منك خمسمائة ألف دينار كما أخذ البريدي وقال هذه بقية تركة بجكم ( 4 ) ووافى ابن شيرزاد الحضرة في ثلاثمائة غلام ووصل إلى المتقي وأشار عليه ابن مقلة والترجمان بالقبض عليه فلم يفعل وفي شهر رمضان ورد الخبر بموت نصر بن أحمد ( 5 ) صاحب خراسان وترتب ابنه نوح في موضعه واتصلت الفتن ببغداد فانتقل كثير من تجارها مع الحاج إلى مصر والشام وورد من ملك الروم كتاب يلتمس فيه منديلا ببيعه الرها وذكر ان عيسى ابن مريم عليه السلام مسح به وجه وانه حصلت صورة وجهه فيه وانه ان أنفذ إليه أطلق الأسرى ( 170 / 88 ) فاستأمر ابن مقلة المتقي فأمره باحضار الناس فاستحضر علي بن عيسى والفقهاء والقضاة فقال بعض من حضر هذا المنديل منذ