الدهر الطويل في البيعة ولم يلتمسه ملك من الملوك وفي دفعه غضاضة على المسلمين وهم أحق بمنديل عيسى عليه السلام فقال علي بن عيسى خلاص المسلمين الأسر أوجب فأمر المتقي بتسليم المنديل وان يخلص به الأسرى وكتب بذلك عنه .
سنة اثنين وثلاثين وثلاثمائة
وافى أبة عبد الله الحسين بن سعيد بن حمدان إلى باب حرب في جيش كثير فخرج إليه ( 1 ) المتقي لله وحرمه وولده وابن مقلة وأبو نصر محمد بن ينال الترجمان وخرج معه العمال والوجوه وسلامة الطولوني وأبو زكريا السوسي وأبو محمد المادراني والقراريطي وأبو عبد الله الموسوي 2 وغيرهم
واستتر ابن شيرزاد ونهب اقبال غلامه بعض خزائن المتقي
وظهر ابن شيرزاد من استتاره
ووصل سيف الدولة إلى تكريت لأربع خلون من شهر ربيع الأول فتلقاه الأمير أبو منصور وصار معه إلى المتقي لله وأشار بالاصعاد إلى الموصل فامتنع وقال لم توافقوني على هذا
وأنفذ توزون حين بلغه الخبر موسى بن سليمان في الف رجل فنزل بالشماسية وعقد توزون واسطا على البريدي واصعد فوصل بغداد عاشر ربيع الأول
فعند ذلك أنفذ المتقي حرمه إلى الموصل ( 171 / 88 ) وانحدر إليه ناصر الدولة في بني نمير وبني كلاب وبني أسعد فتلقاه المتقي وسار توزون إليهم إلى قصر الجص ( 2 ) ودامت الحرب فيه بين سيف الدولة وبين توزون ثلاثة أيام فانهزم سيف الدولة حينئذ واصعد معه أخوه ناصر الدولة ونهب اعرابهما سوادهما
وملك توزون تكريت فشغب عليها أتراكه ولحق بعضهم بناصر الدولة فانحدر حينئذ توزون إلى بغداد وأنفذ بابن أبي موسى في الصلح بينه وبين ناصر الدولة
وانحدر سيف الدولة من الموصل ومعه الجيش للقاء توزون وكان توزون قد زوج ابنته من أبي عبد الله البريدي
وسار توزون إلى حربي ( 3 ) فالتقيا أول شعبان فانهزم سيف الدولة وسار إلى
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 136
مساهمون: محمد بن عبد الملك الهمداني
ص١٣٦