تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وكان لأبي طاهر أخوان ( 1 ) أبو القسم سعيد بن الحسن وأبو العباس الفضل بن الحسن وكان أمرهم واحدا فكانوا إذا أرادوا حالا خرجوا إلى الصحراء واتفقوا على ( 2 ) ما يعملون فإذا انصرفوا تمموا ما عولوا عليه وكان لهم أخ ( 3 ) متشاغلا باللذات لا يدخل معهم في أمورهم وفي هذه السنة توفي أبو عبد الله البريدي ( 4 ) بحمى حادة مكثت به سبعة أيام وكان بين قتله لأخيه وبين مؤتة ثمانية اشهر وانتصب أبو الحسين مكان أخيه فاستطال على أصحابه فمضى يأنس إلى أبي القسم ابن مولات ( 5 ) وأخذ منه ثلاثمائة ألف دينار ففرقها في الديلم حتى عقدوا له الرئاسة وكبسوا أبا الحسين بمسماران فخرج من تحت ليلته وتنكر ومضى إلى الجعفرية ومضى إلى الهجري فقبله وأقام عنده شهرا وسار معه أخو ( 6 ) أبي طاهر ولم يتمكنوا ( 176 / 91 ) من دخول البلد فسفروا بين أبي الحسين وبين عمه في الصلح وسألوه ان يؤمنه فاختار الاصعاد إلى بغداد وكان من حالة ما يأتي ذكره واجتمع لشكرستان ( 7 ) الديلمي ويأنس على الايقاع بابي القسم فلما خرج يأنس من عند القائد اتبعه بزوبين ( 8 ) في الليل فسلم منه وصار إلى خراب فأواه وكان أبو القسم معولا على الهرب حين بلغه ما هما به واستتر لشكرستان حين علم سلامة يأنس وعولج يأنس حتى برئ وصادره أبو القسم على مائة ألف دينار وتلقاه إلى عمان فلما صار في الحديدي قتله غلمان أبي القسم وتمكن أبو القسم من الرئاسة وخرج في هذه السنة عسكر الروسية إلى آذربيجان وفتحوا برذعة وملكوها وسبوا أهلها فجمع المرزبان بن محمد ( 9 ) عسكره واتته المطوعة حتى صار في مائتي الف رجل فلم يقاومهم وكان أميرهم يركب حمارا