تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ومات محمد ( 1 ) بن ياقوت في الحبس وأخرج إلى القضاة فشاهدوه وسلم إلى أهله وباع الوزير ضياعه وأملاكه وغلا السعر ببغداد حتى بلغ الكر من الحنطة مائة وعشرين دينارا والشعير تسعين دينارا ومات أبو عبد الله محمد بن خلف النيرماني بالأعمال التي استولى عليها مزداويج وكان قد أنفذ إليها واقبل غلمان مزداويج ( 2 ) متقدمهم بجكم إلى جسر النهروان فأمروا بدخول الحضرة وعسكروا بالمصلى واضطرب الحجرية لذلك فكاتبهم ابن رائق وهو يتقلد اعمال المعاون بواسط والبصرة فانحدروا إليه فأسنى لهم الرزق وجعل متقدمهم بجكم الرائقي وأتته الاعراب والقرامطة فقبلهم واستفحل أمره . سنة أربع وعشرين وثلاثمائة في شهر ربيع الأول مات الأمير هارون بن المقتدر بالله واغتم عليه الراضي ( 3 ) غما شديدا واتهم بختيشوع بأنه أفسد تدبيره فنفاه إلى الأنبار ثم سالت فيه السيدة فأعاده وأطلق المظفر بن ياقوت من الحبس وقلد ابن مقلة محمد بن طغج الاخشيد اعمال مصر مع ما إليه من الشام وعزل عن مصر أحمد بن كيغلغ وقطع ابن رائق مال واسط والبصرة واحتج باجتماع الجيش عنده ولما خرج المظفر بن ياقوت من الحبس عول على التشفي من ابن مقلة وكان قد حلف له على صفاء النية واعتضد ابن مقلة ببدر الخرشني وأوحش المظفر للساجية والحجرية فصارت كلمتهم واحدة وأحدقوا بدار السلطان وضربوا الخيم وكان المظفر يظهر للوزير انه مجتهد في الصلح فحلف لهم وحلفوا له ولبدر الخرشني