تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وركب بدر الخرشني صاحب الشرطة فنادى ببغداد ان لا يجتمع من أصحاب أبي محمد البربهاري نفسان واستتر البربهاري وخرج من الراضي توقيع ( 1 ) طويل في معناهم وكانت حال البربهاري قد زادت ببغداد حتى أنه اجتاز الجانب الغربي فعطس فشمته أصحابه فارتفعت ضجتهم حتى سمعها الخليفة في الوقت وهو في روشنه فسال عن الحال فأخبر بها فاستهولها وأصحابه يذكرون عنه صلاحا كثيرا وأضداده يذكرون خلاف ذلك حتى حكوا عنه انه حمل في درج مقفول له منطر ( 2 ) بعرة وجاء إلى بزاز في الكرخ فقال هذه بقرة جمل أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأريد أن أرهنها عندك على ألف دينار فاعتذر الرجل فتركه فلما كان من الغد اجتاز عليه فصعد وقبل لحيته وقال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام يقبلها فتركه أصحابه أمرد وحكاياتهم في أمثال هذا عنه كثيرة سعيد ( 3 ) بن حمدان في ضمان الموصل وديار ربيعة سرا ومضى إليها في خمسين غلاما فقبض عليه حين وصل إليها ابن أخيه أبو محمد الحسن بن عبد الله وقتله فأنكر ذلك الراضي فأمر ابن مقلة بالخروج إليه فأظهر ابن مقلة ان علي بن عيسى هو الذي كاتبه حتى عصى وصادر عليا على خمسين ألف دينار وأخرجه إلى الصافية واستخلف ابن مقلة ابنه بالحضرة وصار إلى الموصل فتركها أبو محمد ورحل إلى بلد الزوراء ( 4 ) فاستخرج ابن مقلة مال البلد ( 5 ) واستسلف من التجار على غلاته فحصل معه أربعمائة ألف دينار فبذل سهل بن هاشم كاتب أبي محمد بن ( 6 ) حمدان للوزير أبي الحسين ابن الوزير أبي علي عشرة آلاف دينار حتى كاتب أباه ان الأمور بالحضرة مضطربة فانزعج واستخلف على الموصل علي بن خلف بن طياب ( 7 ) وانصرف إلى بغداد