تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وحضر ( 1 ) ابن قرابة وتوسط أمره وضمنه حمله إلى داره وأطلقه بعد أيام وأنفذه إلى أبيه وكرهت الحجرية مقام بدر الخرشني بالحضرة فصرفه الراضي عن الشرطة وقلده ( 2 ) بأصبهان وفارس فاستعفى عبد الرحمان بن عيسى من الوزارة حين عجز عن تمشية الأمور فقبض عليه الراضي في رجب وقبض على أخيه علي بن عيسى وصادر عليا على مائة ألف دينار أدى منها تسعين ألفا وصادر عبد الرحمان على سبعين ألف أدى منها ثلاثين ولليلة بقيت من شعبان توفي أبو بكر محمد بن موسى بن مجاهد ( 3 ) ودفن عند داره بسوق العطش وكان مولده سنة خمس وأربعين ومائتين وقال أبو الفضل الزهري انتبه أبي في الليلة التي مات فيها أبو بكر بن مجاهد المقري فقال يا بني ترى من مات الليلة فإني رأيت في منامي كأن قائلا يقول قد مات الليلة مقوم وحي الله منذ خمسين سنة فلما أصبحنا وإذا بابن مجاهد قد مات ونقلت من خط رئيس الرؤساء أبي الحسن بن حاجب النعمان كان ابن مجاهد إذا ختم أحد عنده القرآن عمل دعوة فختم أحد أولاد النجارين فعمل دعوة فحضر أبو بكر وأصحابه وحضر الصوفية والقوالون فلما قارب ثلث الليل استدعى أبو بكر بن مجاهد إزاره فطرحه على كتفه وقال امضي في حاجة وأعود فلا يتبعني أحد قال فعجبنا من خروجه في ذلك الوقت وظننا انه أنكر سوء أدب ومكثنا منكرين فلما كان بعد ساعتين وافى وعاد الانبساط فسألناه عن نهضته فقال أصدقكم نظرت فإذا أنا في طيبة ولذة وذكرت ان بيني وبين فلان الضرير مقة وشر ففكرت انني في هذه اللذة وان ذاك واقف بين يدي الله عز وجل يتهجد ولم أحب ان أكون بهذه الصفة وهو على تلك الحال من ثقل القلب فخفت من الله تعالى ففصدته ودخلت داره فقبلت رأسه وأصلحت بيني وبينه فأمنت استحكامه وعدت إلى ما نحن عليه وأنا طيب القلب وفي شهر رمضان ورد الخبر بقتل ياقوت بعسكر مكرم ودفن بها وذلك أن جنده شغبوا عليه ومن جملتهم ثلاثة آلاف اسود وانصرف عنه طاهر الجيلي في ثمانية رجال إلى الكرج وكبسه علي بن بلقويه فقلل رجاله ونجا طاهر بنفسه واستأسر
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 95 | محمد بن عبد الملك الهمداني / البرث يوسف كنعان