تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وخرج إليه الأمير أبو الفضل متلقيا ولقي الراضي وخدمه فخلع عليه وعلى ابنه وقبض على جعفر بن المكتفي حين بلغهم انه دعا إلى نفسه ونهب منزله وأخذ له مال جزيل وكانت داره قريبا من الزاهر وممن استجاب له يأنس المرفقي وكان نزل بقصر عيسى فأبعد إلى قنسرين والعوصم وجعل إليه اعمالها وفي شهر رمضان توالى وقوع الحريق بالكرخ منها في صف التوزيين ( 1 ) أصيب به خلق من التجار فعوضهم الراضي مالا وكان العقار لقوم من الهاشميين فأعطاهم عشرة آلاف دينار واحترق ثمانية وأربعون صفا من أسواقها طرح النار قوم من الحنبلية حين قبض بدر الخرشني على رجل من أصحاب البربهاري يعرف بالدلا واحترق خلق من الرجال والنساء ووقع حريق ثالث احترق فيه الحدادون والصيارف والعطارون وقبض الوزير أبو الحسين بن مقلة على أبي الحسين البريدي فتوسط بينهما أبو عبد الله محمد بن عبدوس فصادره على خمسين ألف دينار يسلمها بالأهواز ومضى معه الكوفي ليأخذها فلم يسلم إليه شيئا وكان الكوفي يجمل عشرته ويقول أقمت معه غير متصرف ولا داخل تحت تبعه سنة وحصل لي منه خمسة وثلاثون ألف دينار وتقلدت هناك أمر ابن رائق وكفيت أمر ابن مقلة وكاتب ابن مقلة البريدي كتابا يقول فيه ويل للكوفي أنفذته ليصلحك لي فأفسدك علي والله لأقطعن يديه ورجليه وأتى أبو محمد بن حمدان إلى الموصل وبها أصحاب السلطان وعلى حربها ماكرد الكردي فهزموه ثم هزمهم وكتب يسال الصفح ويقوم بمال الضمان فأجيب إلى ذلك ولم يستوف التجار الغلات التي ناعمهم ( 2 ) إياها ابن مقلة فتظلموا فأحالهم على عمال السواد ببعض أموالهم وباعهم بالباقي ضياعا سلطانية فلم تحصل من سفرته حينئذ فائدة وهرب من دار الوزير أبي علي القراريطي وقبض على أبي يوسف عبد الرحمان بن محمد بن دارة بسوق العطش وصودر على خمسين ألف دينار