تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ودبر ابن مقلة انحدار الراضي إلى واسط مظهرا انه يقصد الأهواز حتى يقبض على ابن رائق فأخذ معه القاضي أبا الحسين ليسمع الرسالة ( 1 ) من الخليفة وسأله ان ( 2 ) يتقدم بها إلى ابن رائق فلما حصل في دهليز الصحن التسعيني شغب عليه المظفر بن ياقوت مع الحجرية وقبضوا عليه وعرفوا الراضي انه المفسد الأحوال وسألوه ان يستوزر غيره وذكروا علي بن عيسى فامتنع فاستشاره الراضي فأشار بأخيه عبد الرحمان فأنفذ الراضي بالمظفر ابن ياقوت إلى عبد الرحمان فأحضره .

وزارة عبد الرحمن بن عيسى للراضي بالله

خلع عليه لأربع عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى وسار الجيش معه إلى داره وأحرقوا دار ابن مقلة واستتر أولاده وحكي ان ابن مقلة لما شرع في بناء داره بالزاهر جمع له المنجمون حتى اختاروا وقتا لبنائه ووضع أساسه بين المغرب وعشاء الآخرة فكتب إليه بعضهم : قل لابن مقلة مهلا لا تكن عجلا * واصبر فإنك في أضغاث أحلام تبني بانقاض دور الناس مجتهدا * دارا ستنقض أيضا بعد أيام ما زلت تختار سعد المشترين ( 3 ) لها * فلم توق به من نحس بهرام ان القران وبطليموس ما اجتمعا * في حال نقض ولا في حال ابرام وجرى على ابن مقلة من المكاره ما يطول شرحه وضرب بالمقارع وأخذ خطه بألف ألف دينار وكان به ضيق النفس لان الدستواني دهقه على صدره قال ثابت بن سنان دخلت إليه لأجل مرض أصابه فرأيته مطروحا على حصير خلق على بارية وهو عريان بسراويل ومن رأسه إلى أطراف أصابعه كلون الباذنجان فقلت انه محتاج إلى الفصد فقال الخصيبي يحتاج ان يلحقه كد في المطالبة فقلت ان لم يفصد تلف وان فصد ولحقه مكروه تلف فكاتبه الخصيبي ان كنت تظن ان الفصد يرفهك فبئس ما تظن ثم قال افصدوه ورفهوه اليوم ففصد وهو يتوقع المكروه فاتفق للخصيبي ما أحوجه للاستتار فكفى ابن مقلة أمره