تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وأتى ياقوت الأهواز ولما ملك عماد الدولة شيراز طالبه أصحابه بالمال وكان مملقا فخاف من فساد أمره فاستلقى على ظهره في مجلس من دار ياقوت وخلا فيه مفكرا فرأى حية قد خرجت من سقف منه إلى سفق فخاف ان تسقط عليه إذا نام فأمر الفراشين بالصعود فوجدوا غرفة بين سقفين فأمرهم بفتحها فوجدوا بها صناديق فيها خمسمائة ألف دينار فقويت نفسه واستدعى خياطا اطروشا ليخيط له ثيابا وكان الخياط موصوفا بالحذق وكان يخدم ياقوت فلما خاطبه في تقطيع الثياب حلف في الجواب انه لا وديعة عنده سوى اثني عشرة صندوقا لا يدري ما فيها فعجب فوجه بمن حملها وعجب من الحال ( 2 ) . وكاتب الراضي بالله يسأله ان يقاطعه على فارس بثمانية آلاف ألف درهم فأجيب وأنفذ إليه ابن مقلة أبا الحسين بن إبراهيم المالكي الكاتب ومعه خلع ولواء وأمره ابن مقلة ان لا يسلم ذلك إليه إلا عند تعجيل المال فلما قاربه تلقاه على فرسخ وأخذ منه الخلع فلبسها ودخل شيراز واللواء بين يديه ولم يدفع إلى المالكي شيئا ومات بشيراز فحمل تابوته إلى بغداد في رجب سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة ووافى علي بن خلف بن طيار بغداد فقبض عليه ابن مقلة وصادره على ثلاثمائة ألف دينار وأنفذ إليه بأبي الحسن أحمد بن محمد بن ميمون صاحب بيت المال وقال له يقول الوزير لك عندي مائة ألف دينار فحطها من الجملة واكتب الخط بالباقي فقال علي بن خلف من أي جهة هذا الدين فعاد ابن ميمون فقال له يقول لك الوزير تذكر وانا بشيراز وقد سألتك على أبي طالب بدر بن علي النوبندجاني من خراجة خمسمائة ألف درهم فامتنعت وعاودتك وقلت إن حططتها عوضتك عنها مائة ألف دينار ففعلت ولزمني ضماني لك وصار دينا لك علي وهذا وقت القضاء وقد السلطان ياقوت الأهواز وصار كاتبه أبو عبد الله البريدي وأنفذ أخاه أبا الحسين للنيابة عن ياقوت وأخيه بالحضرة وكان مع عماد الدولة أبو سعيد النصراني الرازي يكتب له وضمن شيراز منه أبو الفضل العباس بن فسانحس وانتهى إلى مزداويج خبر علي فقامت قيامته وأنفذ اصبهلار عسكره شيراز بن ليلى في الفين وأربعمائة من الديلم إلى الأهواز فقطع ياقوت قنطرة نهر أريق