تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
المزارعة كالمضاربة مطلقة ومقيدة فإن أطلق المالك أو عمم كان للزارع ان يزرع ما شاء ولكن لا يخرج عن المتعارف فلو كان زرع القطن غير متعارف أو مظنة ضرر والمتعارف كما في العراق زرع الحنطة أو الشعير أو الرز لم يجز له العدول عنها فلو عدل ضمن ، وان قيد لزم ان لا يتجاوز موضع القيد فلو تجاوز وتضرر ضمن . مادة « 1435 » يشترط حين العقد تعيين حصة الفلاح جزء شائعا من الحاصلات كالنصف والثلث إلى آخرها . هذا أهم شروط المزارعة يعنى تعيين حصة الزارع من الحاصل كسرا مشاعا نصفا أو ثلثا ، فلو لم يعيناها عند العقد أو عينا مقدارا من النقود أو العروض أو الطعام بوزن مخصوص منها أو من غيرها بطلت مزارعة ولا تصح إجارة بل له أجرة المثل أو أقل الأمرين منها ومن الحصة المتعارفة في تلك الغلة ، والأول أصح مادة « 1436 » يشترط كون الأراضي صالحة للزراعة وتسليمها إلى الفلاح . هذا الشرط ضروري والمزارعة بدونه باطلة ، وبقي شرطان آخران ( أحدهما ) استحقاق المزارع للأرض يملك العين أو المنفعة أو حق اختصاص بتحجير أو ولاية أو وصاية أو وقف خاص أو استعارة اما إذا لم يكن له حق فيها أصلا كالموات ومال الغير وغير ذلك فلا يجوز مزارعتها ( ثانيهما ) تعيين الأرض وتشخيص حدودها بما يرفع الجهالة والغرر فلو زارعه في قطعة من أراضيه ولم يعينها أو في