الباب الثامن
في
( بيان المزارعة والمساقاة وينقسم إلى فصلين )
الفصل الأول
( في بيان المزارعة )
اعلم أن أفضل الأعمال التي يكتسب بها المال هو الزرع وقد ورد من الشارع المقدس في الحث عليه والترغيب فيه ما يفوق كل أسباب الكسب ووسائل العيش ففي بعض اخبار أهل البيت سلام اللَّه عليهم :
الزراعون هم كنوز اللَّه في أرضه وما في الأعمال شيء أحب إلى اللَّه من الزراعة وما بعث اللَّه نبيا الا زارعا وسئل النبي « ص » اي الأعمال خير قال زرع زرعه صاحبه وأصلحه وأدى حقه يوم حصاده وفي بعض الأخبار الكيمياء الأكبر الزراعة ، ازرعوا فلا واللَّه ما عمل الناس عملا أحل ولا أطيب منه ، وانما جعل الزارعين كنوز اللَّه لأنهم يستخرجون كنوز الأرض للناس ، ، ثم إن المزارعة تشبه المضاربة من جهة حيث إن الأرض من شخص والعمل فيها من آخر فهي تقوم مقام المال ، وتشبه الإجارة من جهة أخرى فإن العامل أجير على
تحرير المجلة — صفحة 292
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٩٢