مقدارا لزم سواء شرط له أكثر مما يستحقه من الربح بنسبة ماله أم لا ، وان لم يعينا له شيئا فقد يقال إن مقتضى الإطلاق المجانية وهو محل نظر فإن أصالة حرمة عمل المسلم تقتضي ان يكون له أجرة المثل أو من الربح بنسبة ماله الا ان يصرح بالمجانية ، هذا إذا ذكرا العمل اما إذا أطلقا فالعمل لازم على كل واحد نسبة ماله ولو أخل نقص بالنسبة ومما ذكرنا ظهر الخلل فيما ورد بهذه المادة من أن الشريك لو لم يعمل يعد كأنه عمل ولو عمل أحدهما ولم يعمل الآخر يعذر أو بغير عذر يقسم الربح بينهما وان كان العمل مشروطا عليهما ، ، فإنه حكم جزافي وأكل مال بالباطل ولا سيما مع اشتراط العمل عليهما فتدبره .
مادة ( 1350 ) الشريكان كل واحد منهما أمين الآخر .
هذا إذا سلم أحدهما المال للآخر أو تسالما على وضعه بيد أحدهما اما لو اتفقا على وضعه في يد ثالث فلا ائتمان وهو واضح .
مادة ( 1351 ) رأس المال في شركة الأموال . .
حاصلها ان رأس المال إذا كان من الشريكين متساويا أو متفاضلا فهي الشركة وان كان من واحد والعمل من آخر والربح بينهما فهي مضاربة وان كان للعامل فقط فهو قرض وإذا كان لصاحب رأس المال فهو في يد العامل بضاعة فإن ظهر منه تصريحا أو تلويحا التبرع والمجانية فلا شيء له والا فله أجرة المثل والربح والخسران كله على صاحب رأس المال .
ثم إن عقد الشركة عقد جائز لكل منهما فسخه متى شاء كما أنه ينفسخ بموت أحدهما أو جنونه كما هو شأن العقود الجائزة ولو تعدد
تحرير المجلة — صفحة 271
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٧١