لم يعينا المدة نعم تعيين الموضوع من دار أو دابة أو غيرها لا بد منه طبعا ومنه يظهر ما في هذه المواد من خلل اعني مادة ( 1178 ) - ومادة ( 1179 ) فان المهايأة بقسميها لا يلزم فيها تعيين الزمان نعم لا بد من تعيين المكان اما البدء فلو تشاحا فيه استخرجاه بالقرعة وكذا لو تشاحا في المكان كما لو أراد كل منهما الدار المخصوصة أو الغرفة المعينة ولكن الأصح ان المهايأة لا تأتي مع التشاح أصلا بل قوامها وملاكها الاتفاق والتراضي فإذا تشاحا في جهة من جهاتها وشأن من شؤنها امتنعت وليس للحاكم ان يجبر عليها ولا معنى أصلا للجبر على المهايأة ولا دليل عليه وانما يصح الجبر على قسمة العين فقط عند التشاح وفي ظروف مخصوصة وبهذا ظهر المنع والخدشة في مادة « 1181 » ولا فرق في ذلك بين متفقة المنفعة ومختلفتها فتدبره .
ومن هنا يظهر الوهن في مادة ( 1182 ) أيضا فان الحق ان أحدهما إذا امتنع عن المهايأة وطلبها الآخر لا يجبر عليها الممتنع لأنها قائمة بالرضا والاتفاق نعم يجبر على القسمة إذا كان المحل قابلا اما في المحل الغير القابل مع التشاح فيجبرهما الحاكم اما على المبايعة أو البيع على ثالث ولا حق له في جبرهما على المهايأة فلا وجه لما في مادة ( 1183 ) إذا طلب المهايأة أحد الشريكين فيما لا يقبل القسمة وامتنع الآخر يجبر على المهايأة ، ولو كانت المهايأة لازمة ويصح الجبر عليها من الحاكم لم يكن وجه لما في مادة ( 1184 ) كل ما ينتفع العامة بأجرته من العقارات المشتركة كالسفينة والطاحون - إلى قولها : لكن إذا زادت غلتها
تحرير المجلة — صفحة 236
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٣٦