تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
على توزيع المنافع وإباحة كل منهم للآخر منفعة حصته على التبادل - يتضح لك انه لا مانع من المهايأة في الأمثلة المذكورة اجمع وهي وان كانت أعيانا ولكنها في نظر العرف منافع فإن منفعة الشجرة ثمرتها ومنفعة الشاة صوفها ولبنها وحليبها وهكذا ، ولذا جازت إجارة الشاة والشجرة باعتبار تلك المنافع وكذا تجوز العارية فيها مع أن الإجارة والعارية لا يتعلقان بالأعيان إلا باعتبار منافعها كما مر موضحا في كتاب الإجارة والعارية - إذا لا مانع من المهايأة في الشجرة المشتركة بأن يكون سنة لهذا وسنة للآخر وهكذا الزرع والبقرة والشاة غايته انها لو لم تثمر في السنة الثانية يرجع على الشريك فيما استوفاه لما عرفت من أنها جائزة وإباحة مقيدة بإباحة ما يقابلها من المنفعة فهي تشبه المعاوضة بل هي في الحقيقة معاوضة ارتكازية فإذا لم يسلم العوض لأحدهما عادت الشركة إلى حالها ولم يكن هناك تمليك حتى يقال إنه قد ملكه حصته من المنفعة فلا وجه للرجوع عليه بل هي إباحة بإباحة ولكنها مقيدة مشروطة ضمنا فتدبره جيدا فإنه ثمين . مادة ( 1188 ) وان جاز فسخ المهايأة الحاصلة بالتراضي لأحد الشريكين لكن إذا آجر أحدهما في نوبته لآخر فلا يجوز لشريكه فسخ المهايأة ما لم تنقض مدة التواجر . عرفت ان الشريك ليس له الإجارة في المهايأة المطلقة بل هي منصرفة إلى الانتفاع مباشرة نعم لو أجاز له صريحا ان يؤجر صح والفرض ان المهايأة معاملة جائزة فهل له بعد الإجارة ان يرجع جريا