Skip to main content

تحرير المجلة — Page 216

Contributors:

P.216
في الدين إلا الهبة ان صححنا هبة الدين ولكن إذا وقعت الشركة في العين ثم استقرضها آخر أو ابتاعها في الذمة صار الدين مشتركا وكما أن العين المشتركة لا يجوز لأحد الشركاء التصرف فيها بدون اذن الباقين كذلك الدين المشترك فلو قبض أحدهم الدين كلا أو بعضا بغير إذنهم كان فضوليا ومضمونا عليه ويتخير الشريك الآخر بين أخذ حصته منه أو الرجوع بها على المدين ولا يختص أحدهم بما يقبضه بل هو مشترك بينهم على الحصص حتى أن الشركاء لو أجازوا لواحد ان يقبض حصته فقط فقبضها شاركه الباقون فيها لان الدين لا يقسم كما سيأتي ان شاء اللَّه ، ، فالمقبوض من الدين للجميع والتالف منه على الجميع ، نعم لو وقع الصلح بينهم على أن تكون حصته من دين فلان بحصته من الدين الآخر فيختص كل واحد منهم بدين شخص كان مدينا للجميع فيعود مدينا لواحد صح ذلك وصار مثل بيع الدين على أجنبي ، وجل ما ذكروا في هذا الفصل من المواد أو كلها تندرج في هذه الجملة التي ذكرناها ، وظهر من جميع ذلك ان كل واحد من الشركاء في المال المشترك حر مطلق العنان في ملكيته من جهة ومقيد مربوط بغيره من جهة أخرى ، مثلا إذا أراد ان يتصرف بحصته المشاعة على إشاعتها من دون ان يمس العين بتصرف كان حرا في ذلك ولا يتوقف على مراجعة شريكه أو استيذانه فلو باعها أو اشترى بها أو وقفها صح بقول مطلق لكن لا يدفع العين إلى المشتري ولا يسلطه على حصته إلا بإذن الشريك فالبيع غير موقوف ولكن التسليم والإقباض موقوف
تحرير المجلة — Page 216 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء