الثمن كان أمانة بيده لدافعه يجري عليه حكم الأمانات المالكية ، هذا كل ما ينبغي أو يجب ان يقال في هذا الموضوع وعليك بتطبيق كل فرع على هذا الأصل ، ومنه يتضح حال بقية المواد المذكورة في هذا الفصل وما فيها من صحة وفساد ، نعم مادة ( 1089 ) بعض الورثة إذا بذر الحبوب المشتركة بإذن الباقين الكبار أو وصي الصغار في الأراضي الموروثة تصير جملة الحاصلات مشتركة بينهم ولو بذر أحدهم حبوب نفسه فالحاصلات له خاصة لكن يكون ضامنا لبقية الورثة حصة نقصان الأرض على زراعته .
وان كانت تطابق ما ذكرنا من أن الزرع لأرباب البذر ولكن الضمان ليس لنقصان الأرض فقط بل يضمن أجرة الأرض أيضا ومادة « 1090 » إذا أخذ أحد الورثة مبلغا من التركة واتجر به قبل القسمة وخسر يكون الخسران عليه كما إذا ربح لا يسوغ لبقية الورثة طلب حصته منه - واضحة الضعف فان هذا الحكم لا يختص بأحد الورثة بل كل من اتجر بمال غيره فان خسر فالخسران عليه قطعا ان لم يكن مأذونا لأنه بحكم الغاصب أو هو وان ربح فهو نوع من الفضولي فإن أجاز الشريك كان له ربح حصته والا كان له رأس ماله وقد مر قريبا في مادة « 1073 » ان الحاصلات تقسم بين أصحابها على قدر حصصهم .
( تتمة )
إطلاق الشركة يتصرف إلى الإشاعة
أي الإشاعة الكسرية من
تحرير المجلة — صفحة 214
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢١٤