في الدين إلا الهبة ان صححنا هبة الدين ولكن إذا وقعت الشركة في العين ثم استقرضها آخر أو ابتاعها في الذمة صار الدين مشتركا وكما أن العين المشتركة لا يجوز لأحد الشركاء التصرف فيها بدون اذن الباقين كذلك الدين المشترك فلو قبض أحدهم الدين كلا أو بعضا بغير إذنهم كان فضوليا ومضمونا عليه ويتخير الشريك الآخر بين أخذ حصته منه أو الرجوع بها على المدين ولا يختص أحدهم بما يقبضه بل هو مشترك بينهم على الحصص حتى أن الشركاء لو أجازوا لواحد ان يقبض حصته فقط فقبضها شاركه الباقون فيها لان الدين لا يقسم كما سيأتي ان شاء اللَّه ، ، فالمقبوض من الدين للجميع والتالف منه على الجميع ، نعم لو وقع الصلح بينهم على أن تكون حصته من دين فلان بحصته من الدين الآخر فيختص كل واحد منهم بدين شخص كان مدينا للجميع فيعود مدينا لواحد صح ذلك وصار مثل بيع الدين على أجنبي ، وجل ما ذكروا في هذا الفصل من المواد أو كلها تندرج في هذه الجملة التي ذكرناها ، وظهر من جميع ذلك ان كل واحد من الشركاء في المال المشترك حر مطلق العنان في ملكيته من جهة ومقيد مربوط بغيره من جهة أخرى ، مثلا إذا أراد ان يتصرف بحصته المشاعة على إشاعتها من دون ان يمس العين بتصرف كان حرا في ذلك ولا يتوقف على مراجعة شريكه أو استيذانه فلو باعها أو اشترى بها أو وقفها صح بقول مطلق لكن لا يدفع العين إلى المشتري ولا يسلطه على حصته إلا بإذن الشريك فالبيع غير موقوف ولكن التسليم والإقباض موقوف
تحرير المجلة — صفحة 216
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢١٦