مؤيدة بالقواعد الشرعية ، وكان القوم توهموا ان حقيقة الشركة كون كل شريك يملك جزء في الدار غير الجزء الذي يملكه الآخر وهو معنى لا محصل له وان كان ربما يدور على لسان بعض المتفقهة ، ويتفرع على ما ذكرنا انه لو سكن الدار بدون اذن شريكه لزمته الأجرة لحصة شريكه سواء أشغل الدار كلها أو بعضها فان البعض الذي اشغله هو له ولشريكه إذ لا قسمة في البين فتلزمه اجرة ما اشغله بالنسبة والا لتساوى المشاع والمقسوم فالحكم بعدم الضمان وعدم الأجرة حكم جزافي غريب وأغرب منه مادة ( 1076 ) إذا زرع أحد الشركاء في الأراضي المشتركة لا صلاحية للآخر في طلب حصته من الحاصلات على عادة البلد مثل ثلث أو ربع لكن إذا نقصت الأرض بزراعته فله ان يضمن الشريك الزارع قيمه نقصان حصته .
بل الصحيح حسب الأصول والقواعد ان له أجرة المثل لإعادة البلد إلا إذا ساوت أجرة المثل بل الأصح ان الشريك مخير في هذه الصورة بين قلع الزرع وبين إبقائه بالأجرة إلى حين حصاده مضافا إلى أجرة المدة السابقة وهكذا الغرس والبناء ولو نقصت الأرض كان له مع ذلك أرش النقيصة وعليه يبتني ان أحد الشريكين لو آجر بدون اذن الآخر سواء قبض الأجرة أم لا فهو فضولي والشريك مخير بين الإجارة والرد وترجع الأجرة لصاحبها ولو تلفت كان على المؤجر ضمانها على تفاصيل ذكرت في باب الفضولي ومن هنا ظهر الخلل في مادة ( 1077 ) أحد الشريكين إذا آجر لآخر المال المشترك وقبض الأجرة يعطي الآخر
تحرير المجلة — صفحة 210
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢١٠