هذا الحكم ليس له كثير علاقة بمباحث الشركة إلا بمقدار التنبيه على أن النتاج الحاصل من فحل شخص وأنثى آخر لا يكون مشتركا بينهما بل يختص به مالك الأم لأنه يعد عرفا نماء ملكه كالثمرة فإنه يتبع الشجرة لا فحل اللقاح ولا يختص هذا بالحيوان بل يجري حتى في الإنسان المملوك فإنه يكون لمالك أمه لا لمالك أبيه ولا لهما معا الا مع الشرط كما هو محرر في محله .
مادة ( 1075 ) كل واحد في شركة الملك ( بل وفي غيرها ) أجنبي في حصة الآخر .
ليس واحد وكيلا عن الآخر - إلخ .
هذه المادة على طولها من غير طائل ومع ما فيها من تعقيد العبارة وسوء البيان قد اشتملت على حكم جزافي يخالف قاعدة الشركة وقد عرفت ان كل واحد من الشركاء نسبته وحده إلى المال المشترك نسبة الأجنبي إليه سواء بسواء فلا يجوز له أي تصرف بدون اذن الباقين فلو تصرف وتلف المال بيده يكون ضامنا ولو مع عدم التعدي والتفريط لأنها يد عادية إذ كل جزء يفرض فهو له ولشركائه فيكون المقام من قبيل اجتماع الملاك على الشيء الواحد لا الملاك على أشياء وكل واحد من أصحاب الدار المشتركة لا يعتبر صاحب ملك مخصوص على وجه الكمال بل صاحب ملك ناقص وملكيته ضيقة يزاحمه فيها جماعة آخرون وهم شركاؤه فلا حق له في دخول وخروج فضلا عن إعارة وإجارة بدون إذنهم فلو سكن الدار بغير رخصة منهم وانهدمت ضمن حصصهم وان لم يكن بتعد منه أو تفريط كل ذلك قضاء لمعنى الشركة ولوازمها الطبيعية
تحرير المجلة — صفحة 209
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٠٩