التلف بعد الشركة كلا أو بعضا يكون على جميع الشركاء بنسبة حصصهم إذا لم يكن المتلف أحدهم فلو تلف النصف والشركاء اثنان كان من كل واحد ربع وهكذا وعليه يبتني مادة ( 1061 ) فلو كان لرجل دينار ولآخر من جنسه ديناران فاختلط دينار الرجل بهما بحيث لا يقبل التمييز ثم ضاع اثنان منها يكون الباقي مشتركا بينهما مثالثة ثلثاه لصاحب الدينارين وثلثه لصاحب الدينار ، ، ، ولكن لعلك عرفت مما مر عليك في الأجزاء السابقة ان هذه القضية لا تبتني على قاعدة الشركة لأن المالين لم يمتزجا امتزاجا حقيقيا بل وفي بعض الصور قد لا يكون مزج أصلا كما في مسألة الودعي الذي استودعه رجل درهما وآخر درهمين فتلف درهم لا يعلم أنه من صاحب الدرهم أو من صاحب الدرهمين وتوزيعه عليهما بالنسبة هو مقتضى قاعدة العدل سواء كانت هناك شركة أم لا واعلم أن شركة المزج تكون تارة ( ظاهرية ) وهي التي يتطرق فيها احتمال التمييز كما في قضية الدراهم وأمثالها ( وحقيقية ) وهي التي يستحيل فيها التمييز عادة أو واقعا كامتزاج المائعات من جنس واحد وكامتزاج الدقيق ونحوه وفي الأولى تكون القسمة ظاهرية مراعاة ببقاء الاشتباه فإذا زال أمكن زوال الحكم وبطلان القسمة وفي الثانية يكون دائميا لا مجال لبطلانه ، وبقية المواد قد سبق بيانها وهي واضحة ، وقد شرعت « المجلة » في بيان القسم الثاني من أحكام الشركة أعني ما يتعلق بتصرف الشركاء الذي يتكفل به .
تحرير المجلة — صفحة 206
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٠٦