تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وتتحقّق المحاذاة بأن يصل في طريقه إلى مكَّة إلى موضع يكون بينه وبين مكَّة باب ، وهي بين ذلك الميقات ومكَّة بالخط المستقيم وبوجه آخر أن يكون الخط من موقفه إلى الميقات أقصر الخطوط في ذلك الطريق . ثمّ إنّ المدار على صدق المحاذاة عرفاً ، فلا يكفي إذا كان بعيداً عنه فيعتبر فيها المسامتة كما لا يخفى .
شرح
المدينة ، وكونه مقيماً بها شهراً ثمّ بدا له الخروج من طريق آخر ، فلا دلالة لها على جواز الإحرام من محاذاتها في غير ذلك ، وفيما رواه الفقيه عن عبد الله بن سنان قال : من أقام بالمدينة ، وهو يريد الحج شهراً أو نحوه ثمّ بدا له أن يخرج من غير طريق أهل المدينة فإذا كان حذاء الشجرة والبيداء مسيرة ستة أميال فليحرم ( منها ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 الفقيه : 2 200 / 913 .ومقتضاها أيضاً كونه مريداً للحج على طريق المدينة ، ثمّ بدا له ذلك بعد إقامته بها شهراً أو نحو شهر ، ولا يقال : لمثل خمسة أيام أو عشرة أيام ، بل الأزيد نحو شهر . وعلى الجملة المأخوذ فيها إقامة شهر ونحوه ، بعد دخول المدينة بقصد الحج من الشجرة ثمّ بدا له الحج من طريق آخر ، ومع ذلك قد يقال بتعارضها بمرسلة الكليني ( قدّس سرّه ) قال : ( وفي رواية أخرى يحرم من الشجرة ثمّ يأخذ أي طريق شاء ) ورواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى ( عليه السّلام ) قال : ( سألته عن قوم قدموا مدينة فخافوا كثرة البرد وكثرة الأيام ، يعني : الإحرام من الشجرة وأرادوا أن يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا منها ؟ فقال : لا وهو مغصب ، من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلَّا من المدينة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 التهذيب : 5 57 / 179 .، ولكن المرسلة لإرسالها ضعيفة ، وأمّا رواية إبراهيم بن عبد الحميد مع ضعف سندها أيضاً لا تنافي الصحيحتين ، فإنّ المراد من الإحرام من المدينة الشروع