تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
الكراهة ، ولكن فيه تأمل ، والأحوط تركه . ومنها الإحرام في الثوب الأسود كما يدل عليه معتبرة الحسين بن المختار قال : قلت : لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) يحرم الرجل بالثوب الأسود ؟ قال : لا يحرم في الثوب الأسود ولا يكفن به الميتة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، الباب 26 من أبواب المحرم .والنهي في الرواية وغيرها محمول على الكراهة ، لحكومة صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) كل ثوب تصلى فيه فلا بأس أن تحرم فيه ، ومقتضاه جواز الإحرام في الثوب الأسود لجواز الصلاة فيه ، وقد يقال بكراهة الإحرام في الثوب المعلم والمخيط ويستدل على ذلك بصحيحة بن معاوية بن عمار قال : قال : أبو عبد الله ( عليه السّلام ) لا بأس أن يحرم الرجل في الثوب المعلم وتركه أحب إليه وفي دلالته على الكراهة لا على أفضلية غيره تأمل . ومنها الإحرام في ثوب وسخ طاهر كما يدل على ذلك صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن الرجل يحرم في ثوب وسخ قال لا ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، الباب 38 من تروك الإحرام .، ولا أقول إنه حرام ولكن تطهيره أحب إليّ ، وطهره غسله ولا يغسل الرجل ثوب الذي يحرم فيه ، حتى يحل وإن وسخ الا ان تصيبه جنابة أو شيء بغسله ، وقريب منها صحيحة علاء بن رزين المحتمل اتحادها جامع ما قبلها ، ومنها ما عن بعض من كراهة استعمال الحناء قبل الإحرام إذا بقي أثره إلى وقت الإحرام ، وفي رواية محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال سألته : عن امرأة خاف الشقاق فأرادت أن تحرم هل تخصب يدها بالحناء قبل ذلك ؟ قال : ما يعجبني أن تفعل ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، الباب 23 من أبواب تروك الإحرام .، ونفي البأس بالتداوي به للمحرم وجب حملها على الكراهة ، ولكن فيه ما لا يخفى .