تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
الثامن : فَخّ ، وهو ميقات الصبيان في غير حج التمتّع عند جماعة [ 1 ] ، بمعنى جواز تأخير إحرامهم إلى هذا المكان لا أنّه يتعيّن ذلك ، ولكن الأحوط ما عن آخرين من وجوب كون إحرامهم من الميقات لكن لا يجرّدون إلَّا في فخّ ، ثمّ إنّ جواز التأخير على القول الأوّل ، إنّما هو إذا مرّوا على طريق المدينة ، وأمّا إذا سلكوا طريقاً لا يصل إلى فخّ فاللازم إحرامهم من ميقات البالغين .
شرح
شديدة . إلى أن قال : فكتب انّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 الكافي : 4 323 / 2 .الحديث ، ومقتضاها جواز الرجوع من ميقات آخر ، غاية الأمر يرفع اليد عن إطلاقها في صورة تجاوز ميقات آخر نحو مكة بلا إحرام ، وعلى ذلك فيصحّ القول بأنّ بعد المسافة لكون المكلف محرّماً يوجب كون إحرامه من الميقات أفضل . [ 1 ] ذكر جماعة ولعلَّه الأشهر من كون فخّ ميقات الصبيان ، ولكن في غير حج التمتع ، فإنّ ميقات حجّ التمتع هو خصوص مكة بالنسبة إلى جميع الناس ، وهو بفتح الفاء وتشديد الخاء المعجمة ، بئر معروف على فرسخ من مكة على ما قيل ، ويمكن أن يرجع إليه ما عن القاموس ، من أنّه موضع بمكة دفن فيه ابن عمر ، وكذا ما عن السرائر أنّه على رأس فرسخ من مكة قتل فيه الحسين بن علي بن الحسن بن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، ويستظهر كونه ميقاتاً لهم من صحيحة أيوب بن الحرّ أخي أديم قال : ( سئل أبو عبد الله ( عليه السّلام ) من أين تجرّد الصبيان ، قال : كان أبي يجرّدهم من فخّ ) ، ووجه الاستظهار هو أنّ السؤال عن تجريد الصبيان من ثيابهم سؤال عن موضع إحرامهم ، لأنّه عند الإحرام ينزع الثياب ، وبها يرفع اليد عن إطلاق ما دلّ على عدم جواز الإحرام إلَّا من المواقيت التي وقّتها رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ، ولكن لا يخفى كون السؤال راجعاً إلى موضع