تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
التاسع : محاذاة أحد المواقيت الخمسة ، وهي ميقات من لم يمرّ على أحدها ، والدليل عليه صحيحتا ابن سنان [ 1 ] ، ولا يضرّ اختصاصهما بمحاذاة مسجد الشجرة بعد فهم المثالية منهما وعدم القول بالفصل ، ومقتضاهما محاذاة أبعد الميقاتين إلى مكَّة إذا كان في طريق يحاذي اثنين ، فلا وجه للقول بكفاية أقربهما إلى مكَّة .
شرح
إحرام الصبيان لا موضع تجريدهم عن ثيابهم غير ظاهر ، بل مقتضى ما ورد في المواقيت وأنّ من تمام الحج والعمرة الإحرام من المواقيت التي وقّتها رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ، لزوم إحرامهم من الميقات ، نعم يجوز أن يؤخر إحرامهم عن ميقات إذا كان بعده ميقات آخر ، كالتأخير من مسجد الشجرة إلى الجحفة ولا يختص ذلك بهم ، بل يجري في مطلق الضعيف والمريض على ما تقدم ، وما في الصحيح عن يونس بن يعقوب عن أبيه قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) إنّ معي صبية صغاراً وأنا أخاف عليهم البرد ، فمن أين يحرمون ؟ قال : ائت بهم العرج ، فليحرموا منها ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 7 الفقيه : 2 266 / 1293 .الحديث ، لعدم ثبوت التوثيق لوالد يونس لا يمكن الاعتماد عليها ، وفي السند مع قطع النظر عنه أيضاً مناقشة ، أضف إلى ذلك أنّ العَرْج على ما قيل قرية من نواحي الطائف أوّل تهامة ، لم يعرف الالتزام بكونه ميقاتاً ولو للصبيان من الأصحاب . [ 1 ] قد يقال بأنّ الصحيحتين لا دلالة لها إلَّا على جواز الإحرام من محاذاة الشجرة من البيداء في الجملة ، فإنّ فيما رواه الكليني بسنده عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : ( من أقام بالمدينة شهراً وهو يريد الحج ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه ، فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال فيكون حذاء الشجرة من البيداء ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 الكافي : 4 321 / 9 .ومقتضى هذه اعتبار كون الشخص مريداً للحج من طريق أهل