إطلاقهما عدم الفرق بين من انتقل فرضه أو لم ينتقل ، وإن كان القدر المتيقّن الثاني ،
شرح
في رواية رباح بن أبي نصر قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) . إلى أن قال : فهل قال علي ( عليه السّلام ) من تمام الحج والعمرة أن يحرم الرجل من دويرة أهله ، فقال : قد قال ذلك أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) لمن كان منزله خلف المواقيت ) الحديث مع أنّها واردة في بيان لزوم الإحرام من المواقيت كما لا يخفى .
في موضع الإحرام لحج الإفراد والقران
وقد يقال : الروايات الواردة فيها من كان منزله دون الميقات إلى مكة فليحرم من منزله ، شامل لمن كان منزله خارج مكة وداخل الحرم بلا تأمّل ، وإذا كان الحكم ثابتاً في حقّه يثبت في حق من يكون منزله بمكة ، لأنّ احتمال الفرق بعيد جدّاً ، ولكن لم يظهر أيضاً وجه بعد الفرق ، والماتن ( قدّس سرّه ) فصل بين المكَّي والمجاور الذي انتقلت وظيفته إلى وظيفة أهل مكة ، فإنّه كالمكي يحرم لحج الإفراد والقران من مكة ، ولكن ذكر أنّ الاحتياط بالإضافة إلى المجاور الإحرام من الجعرانة ، وهي أحد مواضع أدنى الحلّ ، وعلَّله بإطلاق الصحيحتين الدالتين على أنّ المجاور بمكة يحرم من الجعرانة ، إحداهما صحيحة صفوان عن أبي الفضل قال : ( كنت مجاوراً بمكَّة فسألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) من أين أحرم بالحج ، قال : من حيث أحرم رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) من الجعرانة أتاه في ذلك المكان فتوح ، فتح الطائف وفتح خيبر والفتح ، فقلت : متى أخرج ؟ قال : إذا كنت صرورة فإذا مضى من ذي الحجة يوم ، وإذا كنت حججت قبل ذلك فإذا مضى من الشهر خمس ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 6 و 5 .، والمراد بأبي الفضل سالم الحناط وثانيتهما صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج حيث ورد فيها ( قلت : لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّي أريد الجوار بمكة