إحرامه من الجعرانة وهي أحد مواضع أدنى الحل للصحيحين الواردين فيه المقتضي
شرح
دون الجحفة إلى مكة ، قال : يحرم منه ) ، إلى غير ذلك ، ولا يخفى أنّه إذا كان منزل الرجل بعد ذي الحليفة وقبل الجحفة يتعين عليه الإحرام من الجحفة ، ولا يجزي إحرامه من منزله ، لأنّ ما ورد في الروايات أنّ من كان منزله دون الميقات إلى مكة يحرم من منزله ، ظاهرها أنّه ليس عليه الذهاب إلى الوراء للإحرام من الميقات ، بل يحرم من منزله ، فلا تعم ما إذا كان قدامه ميقات آخر . ويؤيده أنّه لم يرد رواية فيمن كان منزله دون ذي الحليفة إلى مكة ، بل ورد فيمن كان دون الجحفة إلى مكة ، ومن كان منزله دون ذات عرق إلى مكة لا من كان منزله دون المسلخ أو بريد البعث ، ثمّ إنّ هذا كلَّه بالإضافة إلى من يكون منزله بين الميقات وبين مكة ، وأمّا بالإضافة إلى أهل مكة فيقال : إنّ ميقاتهم أيضاً منازلهم ، كما هو المنسوب إلى المشهور . بدعوى أنّ المستفاد من الروايات المتقدمة كون منزلهم ميقاتاً لهم ، لكونها من توابع مكة ، فيشمل أهل مكة بالأولوية وفي النبوي ( فمن كان دونهنّ فمهلَّه من أهله ) حيث إنّ دونهنّ يعمّ أهل مكة ، ومثلها مرسلة الصدوق ( عن رجل منزله خلف الجحفة من أين يحرم ، قال : من منزله ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب المواقيت ، الحديث 9 الكافي : 322 / 5 .حيث إنّ خلف الجحفة يعمّ نفس مكة أيضاً ، ولكن لا يخفى أنّ الروايات المتقدمة واردة فيمن يكون منزله أقرب إلى مكة بالإضافة إلى ما بين الميقات ومكة ، وبتعبير آخر يكون بالإضافة إلى مكة منزله قدام الميقات لا ورائه ، والنبوي والمرسلة لضعفهما سنداً لا يمكن الاعتماد عليهما ، مع أنّ ظاهر المرسلة أي خلف الميقات لا تشمل منازل مكة كما هو منصرف السؤال الوارد فيها ، وما ذكر من كون دويرة الأهل ميقاتاً لكون أهلها تابعين لأهل مكة لم يظهر له وجه ، وممّا ذكر يظهر الحال فيما ورد