تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
والإفراد من مكَّة ، بل وكذا المجاور الَّذي انتقل فرضه إلى فرض أهل مكَّة ، وإن كان الأحوط
شرح
منزله ومكة أقل من المسافة من كل من المواقيت وبين مكة يحرم من منزله ، وإلَّا يذهب إلى الميقات ، ليلزم على ذلك أن من يكون منزله بعد الجحفة بقليل ان يذهب إلى الجحفة ويحرم منها ، لأن بعد منزله من مكة أكثر من بعد ذات عرق أو قرن المنازل من مكة ، بل المراد والمستفاد منها أن يعدّ منزل الشخص من بعد الميقات إلى مكة ، وكونه أي الميقات قدام منزله من ناحية مكة أو انّ منزلة من قبل الميقات وورائه ، ولا يحسب جميع المواقيت فيكون إحرام المكلف في المثال من منزله ، والمعيار كون منزله كذلك بالإضافة إلى الميقات إلى مكة لا بالإضافة إلى عرفات ، وأن لا يحصل على ما ذكرنا فرق بين الأمرين ، ولا ملاحظة البعد من الميقات إلى مكة في إحرام العمرة ومنه إلى عرفات في إحرام الحج ، وذلك لعدم ذكر عرفات في شيء من الروايات الواردة في المقام ، وقد ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) بعد ذكر المواقيت التي وقّتها رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ومن كان منزله خلف هذه المواقيت ممّا يلي مكة فوقّته منزله ) فإنّه وإن يتوهم منها بدواً انّ المعيار ملاحظة جميع المواقيت إلَّا أنّ المراد منها ما ذكرنا حيث ورد في صحيحة مسمع عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ( إذا كان منزل الرجل دون ذات عرق إلى مكة ، فليحرم من منزله ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .، فإنّ ظاهرها كون المعيار ملاحظة ذات عرق بالإضافة إليه لا قرن المنازل ، الذي يقال إنّه أقرب المواقيت إلى مكة مسافةً ، وفي صحيحة معاوية بن عمار التي رواها الشيخ يسنده إلى كتاب موسى بن القاسم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : ( من كان منزله دون الميقات إلى مكة فليحرم من منزله ) ، وفي الصحيح عن عبد الله بن مسكان عن أبي سعيد قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عمّن كان منزله