تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
يلي العراق ، وبينه وبين غمرة أربعة وعشرون ميلاً بريدان ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب الميقات ، الحديث 2 الكافي : 4 321 / 10 التهذيب : 5 57 / 175 .، فإنّ المستفاد منها كما هو المستفاد ممّا قبلها أنّ المسافة من بريد البعث إلى غمرة بريدان ، وانّ الإحرام يصح من أوّل بريد البعث ، ولو كان دون المسلخ ، ومقتضى الجمع بينهما وبين معتبرة أبي بصير الظاهرة في أنّ حدّ العقيق أوّله المسلخ وآخره ذات عرق ، هو الالتزام بأنّ بريد البعث بتمامه ، وإن كان داخلاً في ذات عرق ، إلَّا أنّ الإحرام يتعيّن بستّة أميال منه إلى آخر ذات عرق ، ويناسب ذلك التعبير عن ذلك الموضع بالمسلخ ، وما ورد في مثل صحيحة معاوية بن عمار من قوله ( عليه السّلام ) : ( ووقّت لأهل العراق ولم يكن يومئذ عراق ببطن العقيق ) وبذلك يظهر الحال في الجهة الثانية ، وهو تعيين مبدأ العقيق من جهة إنشاء الإحرام . ينبغي في المقام التعرّض لأمرين : أحدهما ما رواه الطبرسي في كتاب الإحتجاج عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، ورواه الشيخ في كتاب الغيبة مسنداً عن أحمد بن إبراهيم النوبختي انّ في جملة ما كتبه الحميري إلى صاحب الزمان ( عجّل الله تعالى فرجه ) انّه كتب إليه يسأله ( عن الرجل يكون مع بعض هؤلاء ويكون متصلاً بهم يحجّ ويأخذ عن طريق الجادة ، لا يحرم هؤلاء من المسلخ ، فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخر إحرامه إلى ذات عرق فيحرم معهم لما يخاف من الشهرة ، أم لا يجوز أن يحرم إلَّا من المسلخ ، فكتب إليه من الجواب : يحرم من ميقاته ، ثمّ يلبس الثياب ويلبى في نفسه ، فإذا بلغ ميقاتهم أظهره ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : الجزء 11 ، الباب 2 من أبواب المواقيت ، الحديث 10 الاحتجاج : ص 484 .، ولكن ضعف السند يمنع عن رفع اليد عن الأخبار