اختياراً ، وأنّ الأفضل الإحرام من المسلخ ثمّ من غمرة ، والأحوط عدم التأخير إلى ذات عرق إلَّا لمرض أو تقيّة فإنّه ميقات العامّة ، لكن الأقوى ما هو المشهور ، ويجوز في حال التقيّة الإحرام من أوّله قبل ذات عرق سرّاً من غير نزع ما عليه من الثياب إلى ذات عرق ثمّ إظهاره ولبس ثوبي الإحرام هناك ، بل هو الأحوط ، وإن أمكن تجرّده ولبس الثوبين سراً ثمّ نزعهما ولبس ثيابه إلى ذات عرق ثمّ التجرّد ولبس الثوبين فهو أولى .
شرح
العقيق ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب المواقيت ، الحديث 8 قرب الإسناد : ص 104 ..
إلى غير ذلك ، وعلى الجملة فكون العقيق ميقاتاً لأهل العراق ولأهل النجد وغيرهم ممّن يمرّ عليه ممّا لا ينبغي التأمّل فيه كما لا خلاف فيه ، وفي صحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) قال : ( كتبت إليه أنّ بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق ، وليس بذلك الموضع ماء ولا منزل وعليهم في ذلك مؤنة شديدة ، . إلى أن قال : فكتب أنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها ، وفيها رخصة لمن كانت به علَّة فلا تجاوز الميقات إلَّا من علة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 الكافي : 4 323 / 2 .، وإنّما الكلام في المقام في جهتين : الأولى من جهة منتهى العقيق الذي يجوز الإحرام منه اختياراً فإنّ المشهور أنّ أوّل العقيق المسلخ ووسطه غمرة وآخره ذات عرق ، ولكن المحكي عن الصدوقين والشيخ في النهاية عدم جواز تأخير الإحرام إلى ذات عرق اختياراً ، ولكن ظاهر عدة من الروايات جواز تأخيره إلى ذات عرق كموثقة إسحاق بن عمار قال : ( سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن المتمتع يجيء فيقضي متعته ، ثمّ تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة وإلى ذات عرق ، أو إلى بعض المعادن ، قال : يرجع إلى مكة بعمرة . إلى أن قال : كان أبي مجاوراً ههنا يتلقّى بعض هؤلاء ، فلما رجع فبلغ ذات